عاد ملف مطرح النفايات بأيت أورير إلى الواجهة، بعد تفاعل المديرية الجهوية للبيئة بجهة مراكش ـ آسفي مع شكاية تتعلق بانشغالات الساكنة المحلية بشأن ما تصفه بأضرار بيئية وصحية مرتبطة بالمطرح.
وأكدت المديرية، في ردها على المراسلة التي توصلت بها، إحالة الشكاية على عامل إقليم الحوز، بهدف إيفاد لجنة تقنية مختلطة إلى الموقع، والقيام بمعاينة ميدانية وجمع المعطيات التقنية المتعلقة بالملاحظات الواردة في الشكاية.
وتأتي هذه الخطوة عقب تصاعد انتقادات محلية خلال شهر غشت الماضي، حين عبّرت فعاليات بمركز أيت أورير عن استيائها من الروائح المنبعثة من مطرح النفايات، محذرة مما اعتبرته تداعيات محتملة على المحيط البيئي والصحة العامة.
وبحسب شكاية حديثة موجهة إلى عدد من المؤسسات، من بينها النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش ووزارة الداخلية ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، فإن المطرح يوجد بالقرب من تجمعات سكنية كثيفة.
وتقول الشكاية إن المنطقة تعرف، وفق أصحابها، انبعاث روائح ودخان وغازات مرتبطة بتراكم النفايات واحتراقها، مشيرة إلى أن هذه الوضعية مستمرة منذ سنوات طويلة.
كما تضمن مضمون الشكاية مخاوف من تأثير العصارة الناتجة عن النفايات والمواد الملوثة على التربة والمياه، فضلاً عن احتمال انعكاس ذلك على النباتات والحيوانات وجودة الهواء والنظام البيئي بالمنطقة.
وتظل هذه المعطيات، في انتظار نتائج المعاينة الميدانية، ضمن ما ورد في الشكايات المقدمة من طرف الفعاليات المحلية، فيما يُرتقب أن تكشف اللجنة التقنية المختلطة، من خلال المعاينة وجمع المعطيات، طبيعة الوضع البيئي للمطرح وحجم الأضرار المحتملة المرتبطة به.
