لحوم أوروبا في طريقها إلى المغرب.. شحنات مجمدة مرتقبة و4000 عجل مستورد

لحوم أوروبا في طريقها إلى المغرب.. شحنات مجمدة مرتقبة و4000 عجل مستورد

 كشفت مصادر مهنية أن عمليات استيراد اللحوم من دول الاتحاد الأوروبي ما تزال تسير بوتيرة محدودة، في وقت يرتقب فيه أن تشهد المرحلة المقبلة ارتفاعاً في حجم الواردات، خصوصاً مع التحضير لاستقبال أولى شحنات اللحوم المجمدة خلال شهر أكتوبر المقبل.

وأوضح محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، أن استيراد العجول من أوروبا يقتصر حالياً على إيرلندا والبرتغال، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق أساساً بعجول مخصصة للتسمين قبل إدخالها إلى السوق، بهدف بلوغ أوزان تتلاءم مع متطلبات الطلب ومعايير الجودة المعتمدة.

وبحسب المعطيات التي قدمها جبلي، فإن تكلفة استيراد هذا النوع من العجول تبقى مرتفعة، إذ تصل عند وصولها إلى المغرب إلى حوالي 65 درهماً للكيلوغرام، فيما قد ترتفع التكلفة إلى نحو 105 دراهم للكيلوغرام عند الذبح.

حوالي 4000 رأس مستورد

وأشار رئيس الفيدرالية إلى أن المستوردين المغاربة جلبوا إلى حدود الآن حوالي 4000 رأس من العجول، معتبراً أن هذا الرقم يظل محدوداً، لكنه يساهم، وفق تقديره، في الحفاظ على القطيع الوطني ودعم مسار تعافيه.

وفي المقابل، بدأت مجموعة من الفاعلين في قطاع اللحوم التحضير لاتفاقات مع منتجين أوروبيين بهدف استيراد اللحوم المجمدة، وهي عملية قال جبلي إنها تتطلب عدة أسابيع قبل دخولها حيز التنفيذ.

الفنادق والمطاعم ضمن الزبائن المستهدفين

ويرى جبلي أن استيراد اللحوم المجمدة من أوروبا يمكن أن يستجيب لحاجيات فئات من المستهلكين والمهنيين، خصوصاً الفنادق والمطاعم المصنفة، التي تعتمد في جزء من نشاطها على قطع محددة من اللحوم يمكن توفيرها ضمن المنتجات المجمدة.

وفي ما يخص إسبانيا، أوضح المتحدث أن الاستيراد منها يقتصر حالياً على الأغنام، معرباً عن أمله في رفع القيود المفروضة على استيراد العجول والأبقار في أقرب الآجال.

الأسعار الأوروبية تحد من وتيرة الاستيراد

وسجل جبلي أن أسعار السوق الإسبانية ما تزال مرتفعة بفعل الطلب العالمي المتزايد، موضحاً أن مستويات الأسعار تقترب من تكلفة المنتوج المحلي.

وأضاف أن هذا الوضع لا يشجع المستثمرين على استيراد كميات كبيرة من رؤوس الماشية، بالنظر إلى أن هامش الربح المتوقع يظل محدوداً، وهو ما يفسر، بحسب المعطيات المهنية، استمرار وتيرة الاستيراد في مستويات منخفضة.

وتتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى مدى تطور واردات اللحوم المجمدة، في ظل التحضيرات الجارية لاستقبال شحنات مرتقبة خلال أكتوبر، إلى جانب استمرار النقاش حول حجم استيراد الماشية الحية وانعكاساته على السوق الوطنية والقطيع المحلي.

تنبيه بشأن مصدر المعطيات:
المعطيات والأرقام والتصريحات الواردة في هذا المقال تستند إلى المعطيات والتصريحات المهنية المنسوبة إلى محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، وإلى المصادر المشار إليها في المادة. وقد تم نقلها وصياغتها تحريرياً كما وردت، دون أن يعني نشرها بالضرورة تبني الجريدة لكل المعطيات أو التقديرات الواردة فيها، ما لم تتم إحالتها إلى مصادر رسمية أو التحقق منها بشكل مستقل.