أزمة سبتة تشعل مواجهة جديدة بين سانشيز واليمين الإسباني .. اكادير بريس – متابعة

أزمة سبتة تشعل مواجهة جديدة بين سانشيز واليمين الإسباني

 اكادير بريس – متابعة

عادت مدينة سبتة إلى واجهة التجاذب السياسي في إسبانيا، بعدما وجّه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز انتقادات مباشرة إلى الحزب الشعبي وحزب فوكس، على خلفية طريقة تعاطيهما مع الأزمة التي تشهدها المدينة خلال الفترة الأخيرة.

وخلال تجمع للحزب الاشتراكي الكتالوني في مدينة غافا، قال سانشيز إن خصومه السياسيين يبحثون، بحسب تعبيره، عن «صورة الأزمة» أكثر من بحثهم عن حلها، متهماً الحزب الشعبي وفوكس باعتماد سياسة تقوم على أن تدهور الأوضاع يخدم أهداف المعارضة.

وجدد رئيس الحكومة الإسبانية التأكيد على أن حكومته ستوفر الموارد اللازمة لإعادة الهدوء إلى سبتة، مشيراً إلى الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز المراقبة على الحدود. في المقابل، يطالب الحزب الشعبي بمزيد من الدعم للمدينة واتخاذ تدابير إضافية في ملفات الهجرة والأمن، بينما يضغط فوكس باتجاه مواقف أكثر تشدداً بشأن سبتة ومليلية.

واستغل سانشيز المناسبة لمهاجمة قيادة الحزب الشعبي، خصوصاً ألبرتو نونيز فيخو، على خلفية مواقفه من الجدل المرتبط بعقار فاخر في مدريد تملكه الإدارة الإقليمية التي تقودها إيزابيل دياز أيوسو. واعتبر رئيس الحكومة أن القضية تعكس، بحسب قراءته، التناقضات في خطاب الحزب الشعبي بشأن السكن، مستحضراً اختلاف توصيفات مسؤولي الحزب للعقار.

كما دخل «قانون الأحفاد» في صلب خطاب سانشيز، بعدما قرر المجلس الأعلى الإسباني اتخاذ إجراء احترازي أدى إلى تعليق بعض الإجراءات المرتبطة بالتسجيل الانتخابي لمواطنين حصلوا على الجنسية بموجب قانون الذاكرة الديمقراطية، في انتظار البت في القضية.

وانتقد سانشيز لجوء الحزب الشعبي وفوكس إلى القضاء في هذا الملف، معتبراً أن القرار القضائي المؤقت لا ينبغي أن يتحول إلى أساس لتمييز المواطنين في الحقوق السياسية، في حين ما يزال الحسم النهائي في القضية بيد القضاء الإسباني.

وفي ختام خطابه، دافع رئيس الحكومة عن حصيلة حكومته في التشغيل والنمو الاقتصادي، كما تحدث عن استمرار المشروع الحكومي خلال السنوات المقبلة، في وقت يتواصل فيه السجال السياسي بين الاشتراكيين وأحزاب اليمين حول عدد من الملفات الداخلية.