أعربت موسكو عن قلقها إزاء التطورات المتسارعة في مضيق باب المندب، في وقت أفادت فيه تقارير بوصول جماعة الحوثيين إلى جزيرة ميون الاستراتيجية ومدينة ذباب الساحلية، بما يعزز حضورها في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أن الوضع في مضيق باب المندب «يتطور بشكل خارج عن السيطرة»، في إشارة إلى تنامي المخاوف الروسية بشأن تداعيات التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
وتأتي التصريحات الروسية بالتزامن مع معلومات أفادت بوصول الحوثيين إلى جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم بريم، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، عقب انسحاب القوات الحكومية منها، بحسب مصادر يمنية وتقارير إعلامية. كما أفادت مصادر حكومية بوصول الجماعة إلى مدينة ذباب الواقعة على الساحل اليمني قبالة الجزيرة.
وتكتسب ميون أهمية استراتيجية بالغة بسبب موقعها داخل المضيق، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، فيما تمثل السيطرة على الجزيرة وذباب عاملاً أساسياً لتعزيز النفوذ العسكري على حركة الملاحة في المنطقة.
وتزامن هذا التطور مع تصاعد التحذيرات بشأن انعكاساته على أمن الملاحة الدولية، خصوصاً في ظل الاضطرابات العسكرية المتواصلة في الشرق الأوسط. وكانت تقارير قد تحدثت عن تقدم حوثي متسارع على الساحل الغربي لليمن، شمل مدينة المخا ومناطق وجزر قريبة من باب المندب.
وتضع التطورات الأخيرة واحداً من أبرز الممرات البحرية العالمية أمام مرحلة جديدة من التوتر، وسط مخاوف من أن يؤدي تثبيت الحوثيين مواقعهم في ميون وذباب إلى تغيير المعادلة الأمنية والعسكرية في جنوب البحر الأحمر.
ويأتي الموقف الروسي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى تفادي أي تصعيد من شأنه تهديد حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي، بينما لا تزال التطورات الميدانية في الساحل الغربي لليمن متسارعة.
