ابن كيران: «المصباح» يقدم مرشحين يتنزهون عن المال العام ويحذر من العزوف الانتخابي

ابن كيران: «المصباح» يقدم مرشحين يتنزهون عن المال العام ويحذر من العزوف الانتخابي

 أكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب اختار خوض الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بمرشحين يعتبرهم قادرين على تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام، مشدداً على أن معيار الاختيار داخل الحزب يرتكز أساساً على النزاهة والصلاح والاستقامة.

وقال ابن كيران، خلال المهرجان الوطني لانطلاق الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، المنظم السبت 12 شتنبر 2026 بالرباط، إن «المصباح» قدم للمواطنين أشخاصاً، وفق تعبيره، «صالحين ويتنزهون عن المال العام»، معتبراً أن إصلاح العمل السياسي يبدأ باختيار الإنسان القادر على ممارسة المسؤولية بنزاهة.

وأوضح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن مرشحي حزبه يدخلون غمار السياسة والشأن العام بهدف خدمة المجتمع والدفاع عن حقوق المواطنين، في حين اتهم خصومه بتقديم مرشحين يسعون إلى تحقيق المنافع العامة «دون وجه حق».

وحذر ابن كيران من خطورة المرحلة الحالية، في ظل ما وصفه بصعوبة الظروف الدولية، داعياً إلى تحمل المسؤولية والعمل من أجل خدمة الوطن والشعب والملك.

وفي معرض حديثه عن المشاركة السياسية، اعتبر المتحدث أن العزوف عن التصويت يمثل فرصة ثمينة أمام من وصفهم بالمفسدين، قائلاً إن عدم مشاركة المواطنين في الانتخابات يشكل «هدية ثمينة وعلى طبق من ذهب للمفسدين».

كما انتقد ابن كيران ما اعتبره انتشاراً للفساد داخل الوسط السياسي، مشيراً إلى أن العمل السياسي والدخول إلى البرلمان والجماعات الترابية أصبح، لدى بعض الأشخاص والأحزاب، مرتبطاً بالرغبة في تحقيق المصالح والمنافع، بدل خدمة الدولة والمجتمع.

وأضاف أن المغرب، بحسب رؤيته، لا يمكن أن يحقق التقدم في ظل الفساد، مبرزاً أن حزب العدالة والتنمية يقدم للناخبين مرشحين يتوفرون، وفق تعبيره، على الكفاءة والأمانة في تدبير الشأن العام.

واستحضر الأمين العام تجربة الحزب في تدبير الحكومتين السابقتين، معتبراً أن المغاربة سبق أن عاينوا أداء منتخبي العدالة والتنمية في مواقع المسؤولية.

وفي الجانب المتعلق بموقف الحزب من العمل السياسي، شدد ابن كيران على أن العدالة والتنمية لم يدخل الحياة السياسية بهدف تحقيق المقابل أو الصمت أمام ما يعتبره فساداً أو ظلماً، بل اختار، وفق تعبيره، قول ما يجب قوله «حباً في الوطن ووفاء للملكية»، مؤكداً أن حزبه «أوفى حزب للملكية».

وبخصوص الحضور الجماهيري في أنشطة الحزب، قال ابن كيران إن المعطيات التي يلمسها خلال اللقاءات الانتخابية تشير، بحسب تقديره، إلى عودة الاهتمام الشعبي بالعدالة والتنمية، معتبراً أن المواطنين «متعطشون» للحزب ويستجيبون لدعواته.

وختم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بالتأكيد على أن مؤشرات الانتصار الانتخابي، من وجهة نظره، يمكن أن تظهر قبل يوم الاقتراع، معتبراً أن الحضور في لقاءات الحزب لا تحركه، بحسب قوله، الأموال أو الخوف أو ضغط السلطة، ومشدداً على أن «العدالة والتنمية نهض ولن يجلس من جديد بإذن الله».