تارودانت بريس – متابعة
تواكب بعثات ومنظمات دولية وإقليمية الانتخابات التشريعية المغربية المقررة اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، بدعوة من السلطات المغربية، في إطار آلية الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، التي ينظمها القانون رقم 30.11.
وتندرج هذه المشاركة ضمن عملية أوسع لملاحظة الاستحقاق الانتخابي، إذ اعتمدت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظات وملاحظي الانتخابات 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية، إلى جانب 30 هيئة ومنظمة دولية، ستعبئ ما مجموعه 3006 ملاحظين وملاحظات. وتشمل المشاركة الدولية نحو 200 ملاحظ من إفريقيا وأوروبا والأمريكتين وآسيا.
ويقوم الملاحظون، وفق الإطار القانوني المنظم للعملية، بتتبع مختلف مراحل الانتخابات بموضوعية وتجرد وحياد، وتقييم ظروف تنظيمها ومدى احترام القواعد الدستورية والقانونية والتنظيمية والمعايير الدولية، على أن تتضمن التقارير النهائية ملاحظات وتوصيات عند الاقتضاء.
وتنص المرجعيات الدولية لمراقبة الانتخابات على ضرورة التزام البعثات بالحياد تجاه المتنافسين السياسيين، وعدم وجود تضارب في المصالح، واحترام قوانين الدولة المضيفة والسلطات والمؤسسات الانتخابية، مع الامتناع عن أي سلوك يمكن أن يُفهم باعتباره دعماً أو تفضيلاً لطرف سياسي معين. كما لا يحق للمراقبين التدخل في سير عمليات التصويت أو الفرز أو تجميع النتائج.
ومن بين الهيئات الدولية المشاركة، أوفدت المنظمة الدولية للفرنكوفونية بعثة لمتابعة الانتخابات، فيما تشارك بعثات تابعة لهيئات إقليمية ودولية أخرى في مواكبة الاستحقاق.
كما تشارك بعثة تابعة لجامعة الدول العربية في ملاحظة الانتخابات، بينما أوفدت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بعثة انتخابية لمتابعة العملية واللقاء مع عدد من المؤسسات والمسؤولين وممثلي الأحزاب والمجتمع المدني والإعلام.
وتشمل الملاحظة الدولية كذلك وفداً من الجاليات الإفريقية المقيمة بفرنسا، إضافة إلى وفد للمعهد الجمهوري الدولي، الذي أعلن عن تقييم فني سريع للاستحقاق في جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء.
وكانت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا قد أوفدت، قبل موعد الاقتراع، بعثة أولية لمتابعة التحضيرات الانتخابية خلال الفترة الممتدة من 31 غشت إلى 2 شتنبر، وعقدت لقاءات مع قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية وممثلين عن المجتمع المدني ووسائل الإعلام وهيئات دبلوماسية.
وتأتي هذه المشاركة الدولية في إطار الملاحظة الانتخابية المعتمدة في المغرب، والتي تشمل إلى جانب الهيئات الدولية ملاحظين وطنيين من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والجمعيات المدنية. ويؤكد الإطار القانوني المغربي أن الملاحظة تهدف إلى توفير تتبع مستقل ومحايد لمختلف مراحل العملية الانتخابية ورفع التقارير إلى السلطات المعنية.
وتكتسب ملاحظة الانتخابات أهمية خاصة باعتبارها آلية لتقييم سير العملية الانتخابية وتوثيق الملاحظات المتعلقة بالتنظيم والتصويت والفرز وباقي مراحل الاستحقاق، دون أن تحل محل السلطات الوطنية المختصة في إدارة العملية الانتخابية أو إعلان النتائج.
الكلمات المفتاحية: انتخابات المغرب 2026، الانتخابات التشريعية، 23 شتنبر، الملاحظون الدوليون، مراقبة الانتخابات، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قانون 30.11، المغرب، ملاحظة الانتخابات، الديمقراطية.
