الصمدي يسائل وزارة التعليم عن غياب تلاميذ مدارس الريادة عن بيزا 2025

الصمدي يسائل وزارة التعليم عن غياب تلاميذ مدارس الريادة عن بيزا 2025

 انتقد خالد الصمدي، الوزير السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، عدم إشراك تلاميذ مدارس الريادة في التقييم الدولي «بيزا 2025»، متسائلاً عن الأسباب التي حالت دون إدماج هذه الفئة في التقييم، رغم المكانة التي منحتها وزارة التربية الوطنية لهذه التجربة ضمن إصلاحاتها التعليمية.

وقال الصمدي، في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، إن المؤسسة الدولية المشرفة على إنجاز تقييم «بيزا» لا تتولى، حسب ما أوضح، اختيار التلاميذ الذين يمثلون الدول المشاركة، وإنما تقوم الجهات التعليمية المختصة في كل بلد بترشيح التلاميذ وإعدادهم للمشاركة في التقييم الدولي.

وانتقد الوزير السابق ما اعتبره محاولة من الوزارة للتنصل من نتائج التقييم، مشيراً إلى أن بلاغاً رسمياً أوضح أن عينة التلاميذ المشاركين من التعليم الثانوي الإعدادي لا ينتمون إلى مدارس الريادة.

وطرح الصمدي سؤالاً حول دوافع عدم إشراك تلاميذ هذه المدارس، قائلاً إن الوزارة كان بإمكانها اختيارهم للمشاركة، خاصة في ظل التصريحات السابقة التي أشادت بمستواهم، ومنها تصريح منسوب إلى الوزير الحالي اعتبر فيه أن أداءهم يفوق أداء تلاميذ التعليم الخصوصي.

كما استحضر الصمدي تصريحات سابقة لرئيس الحكومة داخل البرلمان، تحدث فيها عن إشادة الرئيس الفرنسي بتجربة مدارس الريادة، متسائلاً عن سبب عدم اختبار نتائج هذه التجربة ضمن تقييم دولي من حجم «بيزا».

وربط الوزير السابق بين غياب تلاميذ مدارس الريادة عن التقييم وبين مستقبل المشروع الذي تراهن عليه الوزارة، متسائلاً عن سبب اختيار ما وصفه بـ«الجواد الخاسر» وترك «الجواد الرابح» خارج المنافسة.

وأشار إلى احتمال أن يكون وراء هذا الاختيار، بحسب قراءته، التخوف من النتائج أو الارتباك بشأن أداء المشروع أو فقدان الثقة في نتائجه، كما طرح احتمال أن تكون الوزارة قد كانت تتوقع مسبقاً نتائج التقييم.

وضرب الصمدي مثالاً من المجال الرياضي، موضحاً أن المدرب عادة ما يعتمد على العناصر الجاهزة للمشاركة، قبل أن يتحمل مسؤولية النتيجة في حال الخسارة، بدل إبعاد اللاعبين الذين يعتبرهم الأفضل ثم تحميل الآخرين مسؤولية الإخفاق.