نزار بركة يطلق حملة الاستقلال بالعرائش ويعرض برنامجا للتنمية المحلية

نزار بركة يطلق حملة الاستقلال بالعرائش ويعرض برنامجا للتنمية المحلية

 

نزار بركة يطلق حملة الاستقلال بالعرائش ويعرض برنامجا للتنمية المحلية

استهل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية العرائش، حملته الانتخابية أمس الخميس من جماعة بني عروس، وسط حضور جماهيري لافت، حيث قدم الخطوط العريضة للبرنامج المحلي للحزب تحت شعار: «العرائش.. تنزيل ترابي لرؤية وطني مستقبلي، من استكمال البنيات الأساسية إلى الإقلاع التنموي».

وعرف اللقاء حضور عبد العالم الهنا، وصيف وكيل اللائحة، إلى جانب باقي المرشحين، ومولاي أحمد أفيلال، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، وحسن عامر، المفتش الإقليمي، فضلاً عن عدد من رؤساء الجماعات والمنتخبين والأطر والمناضلات والمناضلين.

وأكد بركة، في مستهل كلمته، اعتزازه بالثقة التي تحظى بها المنطقة، مبرزاً أن حضوره يندرج ضمن التواصل المباشر مع السكان والاستماع إلى انتظاراتهم، إلى جانب تقييم ما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية.

وتوقف الأمين العام لحزب الاستقلال عند ارتباطه بالمنطقة، مؤكداً حرصه على مواكبة قضاياها والدفاع عن مصالحها خلال فترة تحمله المسؤولية الحكومية، معتبراً أن خدمة المواطنين تتجاوز الحسابات والانتماءات الحزبية.

وفي الجانب التنموي، قدم بركة تصوراً يركز على تعزيز الإنصاف المجالي، خصوصاً في العالم القروي، من خلال برمجة نحو 120 كيلومتراً من الطرق بالإقليم وربطها بالمؤسسات التعليمية والصحية ومراكز النشاط الاقتصادي.

كما استعرض عدداً من المشاريع الطرقية، من بينها توسيع وتقوية الطريق الرابطة بين العرائش ومولاي عبد السلام وتعزيز حمايتها من الفيضانات، فضلاً عن الطريق المؤدية إلى سد اليمني وتطوان، التي يرتقب تثنيتها سنة 2027.

وشدد بركة على أن تطوير البنية الطرقية ينبغي أن يندرج ضمن رؤية تنموية مندمجة تربط مختلف التجمعات السكانية بالمرافق والخدمات وفرص الاستثمار.

وفي محور الماء والفيضانات، تحدث عن مقترحات ومشاريع لتأمين الموارد المائية وتعزيز قدرة الإقليم على مواجهة المخاطر الطبيعية، مشيراً إلى أن تشغيل محطة تحلية مياه البحر بطنجة ابتداء من سنة 2029 سيسمح بتوجيه موارد سد خروفة نحو سكان المنطقة والأنشطة الاقتصادية والفلاحية، مع توسيع المساحات المسقية وربط سد واد المخازن بسد خروفة وإنجاز منشآت مائية للحد من الانقطاعات خلال فترات ارتفاع الاستهلاك.

كما استحضر تداعيات الفيضانات التي عرفها الإقليم، خاصة بمدينة القصر الكبير، مبرزاً التدخلات التي تمت لفك العزلة وبناء قنطرة مؤقتة، بالتزامن مع تقدم أشغال قنطرة أكبر بلغت، وفق عرضه، نحو 77 في المائة.

وتطرق كذلك إلى مشروع بناء سد تفر فوق سد واد المخازن، باعتباره أحد المشاريع المرتبطة بتعزيز الحماية من الفيضانات وتحسين تدبير مستويات امتلاء السدود.

وفي المجال الاجتماعي، شمل برنامج بركة ملفات الصحة والسكن والشباب والقدرة الشرائية، مع التأكيد على أن تنمية العالم القروي لا ينبغي أن تقتصر على النشاط الفلاحي، بل تشمل أيضاً التعليم والصحة والماء وفرص الشغل، بما يساعد على استقرار السكان في مناطقهم.

وفي قطاع الصحة، أشار إلى الخصاص في الموارد البشرية الصحية، والذي قدره بنحو 30 ألف طبيب، داعياً إلى مواصلة رفع عدد كليات الطب والطلبة، وتشجيع أبناء المناطق على العمل بها، إلى جانب مقترح إحداث وكالة خاصة بالمستعجلات.

وبخصوص التعمير، اقترح حزب الاستقلال وضع قانون خاص بالتعمير القروي وإحداث وكالات جهوية للتعمير، فيما شدد في ما يتعلق بالشباب على أهمية توسيع ملاعب القرب والمراكز الرياضية، وتشجيع الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية.

أما القدرة الشرائية، فربط تحسينها بمعالجة الفوارق بين أسعار الإنتاج والاستهلاك، عبر إحداث وكالات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية، إلى جانب مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي بشكل دوري لتفادي الانقطاع المفاجئ للدعم عن الأسر التي تنتقل تدريجياً نحو الاستقلال الاقتصادي.

وفي ختام عرضه، أكد بركة أن برنامج حزب الاستقلال يولي أهمية كذلك للسيادة الاستراتيجية والأسرة والقيم، من خلال تعزيز الإنتاج الوطني وتقليص التبعية للخارج في عدد من المواد المستوردة.

كما توقف عند التحولات الاجتماعية المرتبطة بالأسرة، خاصة ارتفاع معدلات الطلاق وتراجع الزواج والخصوبة، مقترحاً تعزيز الوساطة الأسرية لتكون مكملة للوساطة القضائية.

واستند بركة، في حديثه عن عزوف الشباب عن الزواج، إلى معطيات للمندوبية السامية للتخطيط، مشيراً إلى أن أكثر من نصف الشباب لا يبدون رغبة في الزواج، معتبراً أن معالجة هذا الوضع ترتبط بتحسين القدرة الشرائية، وخلق فرص الشغل، وتوسيع آفاق الارتقاء الاجتماعي.

وبذلك قدم الأمين العام لحزب الاستقلال تصوراً انتخابياً محلياً يجمع بين استكمال البنيات الأساسية وتطوير قطاعات الماء والصحة والتعليم والتنمية القروية، مع إدراج ملفات الشباب والأسرة والقدرة الشرائية والسيادة الوطنية ضمن أولويات البرنامج.