لم يمر اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة وجدة، أمس الجمعة، دون إثارة تساؤلات بشأن مستوى التعبئة والحضور، خصوصاً أنه يأتي في مرحلة سياسية تسبق الاستحقاقات الانتخابية بأسابيع قليلة.
وبحسب المشاهد المتداولة من اللقاء، بدت داخل القاعة المغطاة مساحات تضم عدداً من المقاعد الشاغرة، رغم أن المناسبة عرفت حضور قيادات الحزب وعلى رأسها عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس التجمع الوطني للأحرار.
كما أظهرت مشاهد من اللقاء مغادرة عدد من الحاضرين خلال كلمة أخنوش، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة الحزب على الحفاظ على تفاعل المشاركين واستقطاب اهتمامهم خلال المحطات التواصلية.
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة بالنظر إلى الظرفية السياسية الحالية، حيث يفترض أن تشكل اللقاءات الحزبية مناسبة لإبراز قوة التنظيم وقدرته على التعبئة والتواصل مع المواطنين قبل انطلاق المنافسة الانتخابية.
وتحدثت معطيات متداولة عن اعتماد وسائل لوجستية، من بينها نقل مشاركين إلى مكان اللقاء، في إطار التعبئة للحضور، غير أن مستوى المشاركة الذي عكسه المشهد أثار نقاشاً حول مدى فعالية هذه الأساليب في تحقيق التعبئة السياسية المطلوبة.
ويواجه حزب التجمع الوطني للأحرار، على غرار باقي الأحزاب، تحدي تحويل اللقاءات التنظيمية إلى فضاءات حقيقية للتواصل والإقناع، خاصة في مرحلة تتطلب تعزيز الحضور الميداني واستعادة ثقة فئات واسعة من الناخبين.
ويبقى لقاء وجدة محطة واحدة لا يمكن من خلالها، بمفردها، إصدار حكم نهائي على شعبية الحزب أو حظوظه الانتخابية، غير أن تكرار مشاهد مماثلة في محطات أخرى قد يطرح بالفعل أسئلة أكثر عمقاً حول مستوى التعبئة وجاذبية الخطاب السياسي.
