شهدت مدينة تيسة واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً، بعدما أقدم أحد الباعة الجائلين على رمي ما تبقى من بضاعته من البطيخ الأصفر في الشارع، وسط صراخ واحتجاجات غاضبة، عقب مصادرة أدوات عمله وجزء من بضاعته في إطار حملة لتحرير الملك العمومي، وفق ما أفادت به مصادر.
وخلفت الواقعة تعاطفاً من عدد من المواطنين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول معطيات تفيد بأن البائع حاصل على شهادة الإجازة ويعيش ظروفاً اقتصادية صعبة.
ودعا متفاعلون مع الواقعة إلى اعتماد مقاربة اجتماعية وإنسانية تراعي الأوضاع المعيشية للفئات الهشة، إلى جانب تطبيق القانون وتنظيم الفضاءات العمومية.
وطالب عدد من النشطاء بإيجاد حلول وبدائل للباعة الجائلين تتيح لهم ممارسة نشاطهم في إطار قانوني ومنظم، بدل الاقتصار على المقاربة الزجرية وحجز المعدات والبضائع التي تمثل مصدر رزقهم الوحيد.
وقال أحد المتفاعلين إن احترام الملك العمومي وتطبيق القانون أمر ضروري، لكنه شدد في المقابل على ضرورة أن يتم ذلك بطريقة تراعي كرامة الأشخاص وظروفهم الاجتماعية.
وأضاف أن المواطن لا يطالب بالتساهل مع الفوضى أو استمرار احتلال الملك العمومي، وإنما يبحث عن حلول عادلة تمكن الباعة من معرفة الأماكن التي يمكنهم ممارسة نشاطهم فيها بشكل قانوني.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول كيفية تحقيق التوازن بين ضرورة تحرير وتنظيم الفضاءات العمومية، وبين إيجاد بدائل اقتصادية واجتماعية لفائدة الأشخاص الذين يعتمدون على التجارة الجائلة كمصدر أساسي للعيش.
