أحكام بالإعدام تطال بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب في قضية أحداث درعا

أحكام بالإعدام تطال بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب في قضية أحداث درعا

تارودانت بريس 24 - متابعة



أصدرت محكمة الجنايات في دمشق أحكاما بالإعدام بحق عدد من المسؤولين السوريين السابقين، بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، على خلفية اتهامات مرتبطة بالأحداث التي شهدتها المحافظة منذ سنة 2011، وفق ما ورد في حيثيات الحكم.

واعتبرت المحكمة أن جانبا من الأفعال موضوع القضية يندرج، بحسب توصيفها القانوني، ضمن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، على خلفية اتهامات شملت القتل والتعذيب والخطف والحرمان من الحرية.

وبحسب منطوق الحكم، اعتبرت المحكمة أن بشار الأسد كان في موقع المسؤولية العليا عن السياسات والقرارات المرتبطة بالتعامل مع الاحتجاجات، وقضت غيابيا بإعدامه بعد إدانته بتهم من بينها القتل العمد والتحريض على القتل والتعذيب والخطف.

كما قضت المحكمة بإعدام عاطف نجيب، بعدما أدانته بتهم تتعلق بالقتل والتعذيب والخطف والحرمان من الحرية، ونسبت إليه مسؤولية توقيف قاصرين دون سن 18 عاما وتعريضهم، وفق الحكم، للتعذيب والانتهاكات أثناء احتجازهم والتحقيق معهم.

وقالت المحكمة إن الأدلة التي درستها ربطت نجيب كذلك بطلب مؤازرة عسكرية وإصدار أوامر بإطلاق النار، فضلا عن وجود قناصة ومسلحين فوق مبنى الأمن السياسي ومنع سيارات الإسعاف واحتجاز مصابين.

وأوضحت الهيئة القضائية أنها بنت قناعتها على مجموعة من العناصر، من بينها شهادات شهود ومدعين شخصيين ووثائق رسمية وتقارير طبية ومواد صوتية ومرئية، إلى جانب تقارير دولية موثقة.

وفي ما يتعلق بحماية الشهود، أشارت المحكمة إلى اعتماد إجراءات خاصة شملت استخدام أرقام وأسماء مستعارة وحفظ الهويات الحقيقية في ملف سري، مع منع نشر البيانات التي يمكن أن تؤدي إلى الكشف عن هوياتهم.

وبحسب حيثيات الحكم، أنكر عاطف نجيب التهم الموجهة إليه، غير أن المحكمة اعتبرت إنكاره متعارضا مع الأدلة التي اعتمدتها، كما أشارت إلى أن عدم إبدائه الندم أو الاعتذار كان ضمن الأسباب التي دفعتها إلى عدم منحه تخفيفا تقديريا للعقوبة.

ولم تقتصر الأحكام على بشار الأسد وعاطف نجيب، إذ شملت عقوبات الإعدام غيابيا، وفق منطوق الحكم، عددا من المتهمين الآخرين، من بينهم ماهر الأسد وفهد الفريج ولؤي العلي وقصي ميهوب ووفيق ناصر وطلال العيثمي، بعد إدانتهم بتهم مرتبطة بالقتل والتعذيب والخطف وأفعال أخرى.

وقررت المحكمة الإبقاء على مذكرات التوقيف الصادرة بحق المتهمين الفارين، مع مخاطبة الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات المتعلقة بملاحقتهم دوليا، فضلا عن تثبيت الحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة وتحويله إلى حجز تنفيذي.

كما ألزم الحكم المحكوم عليهم بأداء تعويضات لعدد من المدعين الشخصيين، مع الاحتفاظ بحق باقي المتضررين وذوي الضحايا والمفقودين في المطالبة بالتعويض لاحقا، فيما أسقطت المحكمة الدعوى العامة بحق المتهم أيمن عيوش بسبب الوفاة.

وأوضحت المحكمة في ختام الجلسة أن الحكم قابل للطعن بالنقض بالنسبة إلى الأطراف الحاضرة، في حين تظل الأحكام الغيابية الصادرة بحق المتهمين الفارين قابلة للإلغاء وإعادة المحاكمة في حال إلقاء القبض عليهم أو تسليم أنفسهم.