تارودانت بريس 24 - متابعة
شكل تعزيز مساهمة المغاربة المقيمين بالخارج في الأوراش التنموية الكبرى التي انخرطت فيها المملكة في أفق سنة 2030، محور لقاء احتضنته مدينة تارودانت، أمس الاثنين، بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج.
وترأس اللقاء عامل إقليم تارودانت، مبروك تابت، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات والهيئات المعنية بشؤون الجالية، إلى جانب أفراد من مغاربة العالم المنحدرين من الإقليم، حيث شكلت المناسبة فضاء لمناقشة قضايا الجالية والتعريف بفرص الاستثمار والمؤهلات التي تزخر بها المنطقة.
وأكد عامل الإقليم، في كلمة بالمناسبة، أن المغاربة المقيمين بالخارج يشكلون شريكا استراتيجيا في دعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، بالنظر إلى ما راكموه من كفاءات وخبرات علمية ومهنية واقتصادية يمكن استثمارها في مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب.
ودعا تابت كفاءات مغاربة العالم إلى تعزيز حضورها ومساهمتها في الأوراش الكبرى المقررة في أفق سنة 2030، سواء من خلال الاستثمار أو نقل الخبرات والمعارف، والانخراط في القطاعات التي تتوفر على مؤهلات واعدة.
وأوضح المسؤول الترابي أن إقليم تارودانت أعد، وفق مقاربة تشاركية، برنامجا للتنمية الترابية المندمجة في أفق 2030، يضم مشاريع منجزة وأخرى قيد الإنجاز، إلى جانب مشاريع مبرمجة ومقترحة تستهدف عددا من القطاعات الحيوية.
وتشمل هذه الأوراش، على الخصوص، تطوير البنيات التحتية، ودعم التشغيل والخدمات الاجتماعية، والتدبير المستدام للموارد المائية، فضلا عن التأهيل المجالي، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم.
وأكد تابت استعداد السلطات العمومية لمواكبة الاستثمارات والمشاريع التي يبادر بها أفراد الجالية المغربية بالخارج، داعيا الكفاءات المغربية إلى الانخراط بصورة أكبر في مجالات البحث العلمي والابتكار والتحول الرقمي والتنمية المستدامة.
كما اعتبر أن اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي أقره الملك محمد السادس سنة 2003، يشكل محطة سنوية لتوطيد الروابط بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، وتثمين مساهمتهم في التنمية الوطنية، فضلا عن الاستماع إلى انشغالاتهم والوقوف على الصعوبات التي تواجههم والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.
من جانبه، أكد محمد أغندا، رئيس قسم الشؤون الاجتماعية والاقتصادية بعمالة إقليم تارودانت، أن اللقاء شكل مناسبة للتعريف بمؤهلات الإقليم والفرص الاستثمارية المتاحة أمام أفراد الجالية، إلى جانب تقديم نماذج لتجارب ناجحة لمستثمرين من أبناء المنطقة المقيمين بالخارج.
وأوضح أغندا، في تصريح للصحافة، أن فضاءات للتواصل والتوجيه جرى إحداثها بمشاركة مختلف المصالح الخارجية والمؤسسات البنكية، بهدف مواكبة مغاربة العالم وتقديم التوجيه اللازم لهم وتسهيل الإجراءات المرتبطة بمشاريعهم الاستثمارية.
وشكل اللقاء كذلك مناسبة لتعزيز الحوار المباشر مع أفراد الجالية المنحدرين من إقليم تارودانت، وإطلاعهم على عدد من المشاريع والمنجزات التي تحققت بالمنطقة، في وقت تراهن فيه السلطات المحلية على تعبئة الكفاءات والاستثمارات للمساهمة في دعم التنمية الترابية خلال السنوات المقبلة.
