صعّد التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر لهجته تجاه مسار انتخابات المجلس الوطني للصحافة، معبراً عن رفضه للطريقة التي يجري بها إعداد وتنظيم الاستحقاق، ومحذراً من انعكاس ما وصفه باختلالات في اللوائح الانتخابية على نزاهة العملية وشرعية المؤسسة المهنية المقبلة.
وأكد التنسيق، في بلاغ صدر اليوم الأربعاء 19 غشت 2026، أن استقلالية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة يفرضان إجراء انتخابات تتوفر فيها شروط النزاهة والشفافية والاستقلالية، منتقداً منهجية اللجنة المؤقتة المكلفة بترتيب الانتخابات.
اللوائح الانتخابية تثير اعتراضات
وتركز جانب مهم من الانتقادات على تركيبة الهيئة الناخبة، حيث أشار التنسيق إلى ما اعتبره تراجعاً في عدد الناخبين بعدد من القطاعات، خاصة قطاع السمعي البصري، دون تقديم توضيحات كافية حول المعايير المعتمدة في تحديد الأسماء المقبولة أو المستبعدة.
كما أثار وجود أسماء أشخاص متوفين وموظفين ضمن بعض اللوائح، مقابل عدم إدراج أسماء مهنيين، فضلاً عن استبعاد تقنيين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة.
وامتدت الانتقادات، وفق البلاغ، إلى طريقة التعامل مع بعض فئات الناشرين، حيث يرى التنسيق أن تفاوت المعايير المعتمدة يطرح بدوره علامات استفهام حول سلامة إعداد الهيئة الناخبة.
مطالب بمزيد من الشفافية
وانتقد التنسيق النقابي عدم نشر لوائح الناشرين بشكل كامل، معتبراً أن عدم إتاحة هذه المعطيات أمام المهنيين يحد من قدرتهم على التحقق من مضمونها وتقديم الاعتراضات والتصحيحات اللازمة داخل الآجال المحددة.
ويرى التنسيق أن القضية لا تتعلق بمجرد أخطاء تقنية أو إشكالات إجرائية مرتبطة بإعداد اللوائح، وإنما تمس بشكل مباشر مصداقية الاستحقاق الانتخابي المقبل ومدى الثقة في المؤسسة التي ستفرزها هذه الانتخابات.
وحذر من أن استمرار الاختلالات التي يثيرها قد يفضي إلى تشكيل مجلس وطني للصحافة يواجه صعوبات في اكتساب الشرعية والثقة داخل الجسم المهني.
دعوة إلى توحيد الصفوف
وفي ظل استمرار الخلاف حول طريقة تدبير الاستحقاق، دعا التنسيق النقابي الصحافيين والناشرين إلى توحيد المواقف والتعبئة دفاعاً عن التنظيم الذاتي للمهنة واستقلالية قطاع الصحافة والنشر.
كما أعلن عزمه مواصلة التحرك باستخدام مختلف الوسائل التي يعتبرها مشروعة، بما في ذلك التحرك الميداني والمؤسساتي والقضائي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشكل فيه انتخابات المجلس الوطني للصحافة محطة أساسية لإعادة تشكيل المؤسسة المهنية، وسط مطالب متزايدة بضمان وضوح المساطر وسلامة اللوائح الانتخابية وتكافؤ الفرص بين مختلف مكونات القطاع.
