سياح فرنسيون يتهمون شبكة احتيال بسلبهم ملايين اليوروهات باسم إقامات في مراكش

سياح فرنسيون يتهمون شبكة احتيال بسلبهم ملايين اليوروهات باسم إقامات في مراكش

 يندد عدد من السياح الفرنسيين، المنضوين تحت لواء تجمع الدفاع عن ضحايا عمليات الاحتيال في مراكش (CDVAM)، بما يقولون إنه مخطط احتيالي استهدف بطاقاتهم البنكية عبر عروض سياحية وهمية، بينما يقدّر التجمع قيمة الأموال التي تم الاستيلاء عليها بنحو 20 مليون يورو خلال حوالي 15 عاماً.

وبحسب تحقيق أجرته صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، فإن الضحايا تلقوا اتصالات هاتفية تتضمن عروضاً مغرية للإقامة في مراكش، قبل أن تتحول العملية إلى مطالبات مالية متتالية انتهت باقتطاع مبالغ مهمة من حساباتهم البنكية.

عروض سياحية تنتهي بخسائر مالية

ومن بين الحالات التي أوردتها الصحيفة، قصة متقاعد فرنسي يدعى جان ويبلغ من العمر 81 عاماً، قال إنه خسر نحو 7500 يورو بعدما تلقى اتصالاً أُبلغ خلاله بأنه فاز في سحب، قبل أن يُعرض عليه قضاء أسبوع في مراكش مقابل 500 يورو ضمن صيغة نصف إقامة.

غير أن العرض، وفق روايته، سرعان ما تحول إلى عملية أكثر كلفة، بعدما اكتشف أن المبلغ المطلوب لم يتوقف عند القيمة التي تم الإعلان عنها في البداية.

كما تحدث زوجان من منطقة كوت دور عن تعرضهما للاحتيال، بعدما فقدا نحو 25 ألف يورو في إطار العملية نفسها.

اتصالات هاتفية وأرقام دولية

وتشير المعطيات التي أوردتها «ليبراسيون» إلى أن المحتالين اعتمدوا على مكالمات تصيد هاتفي، يُعتقد أن بعضها مر عبر خطوط مؤجرة من شركة «Kav El International» المسجلة في إسرائيل.

وبحسب التحقيق، تقوم الشركة بشراء أرقام هاتفية بكميات كبيرة قبل إعادة بيعها أو تأجيرها لمراكز اتصال وأطراف أخرى، وهي ممارسات سبق أن ارتبطت بتحذيرات بشأن الاتصالات التجارية غير المرغوب فيها وبعض عمليات الاحتيال المرتبطة بالسفر.

متابعة قضائية بتهم إضافية

وفي تطور جديد للقضية، تعتزم المحامية شارلوت باتريجون، التي تمثل أحد الضحايا، اللجوء إلى إجراء قضائي جديد لإضافة تهمة «استغلال الضعف» إلى تهمة الاحتيال ضمن عصابة منظمة.

وترى المحامية أن الأموال انتُزعت من الضحايا عبر مناورات وضغوط نفسية، في وقت يحاول فيه عدد من المتضررين استعادة أموالهم عبر المساطر القضائية.

في المقابل، تشير البنوك إلى أن بعض الزبائن لم يتخذوا، من وجهة نظرها، الاحتياطات الكافية لحماية بياناتهم البنكية، وهو ما يزيد تعقيد مساعي الضحايا لاسترداد الأموال.

تحذيرات سابقة لم توقف الشكاوى

وتعود القضية إلى الواجهة رغم أن السلطات الفرنسية سبق أن تلقت تحذيرات بشأن هذا النوع من العمليات، إذ سبق للنائب مجيد الكراب أن نبه وزارة العدل الفرنسية إلى هذه الممارسات في فبراير 2022.

غير أن التحذيرات لم تمنع، وفق المعطيات الواردة في التحقيق، استمرار ظهور ضحايا جدد وشكاوى مرتبطة بالعروض السياحية المضللة.

وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على مخاطر العروض السياحية التي تصل إلى المستهلكين عبر مكالمات هاتفية مفاجئة، خصوصاً عندما تقترن بطلبات أداء أو الحصول على بيانات مصرفية، في وقت يواصل فيه الضحايا تحركاتهم القضائية لتحديد المسؤوليات واسترجاع الأموال التي يقولون إنها سُلبت منهم.