التامني تنتقد «حجز المناصب» قبل الانتخابات: صناديق الاقتراع لم تُفتح بعد

التامني تنتقد «حجز المناصب» قبل الانتخابات: صناديق الاقتراع لم تُفتح بعد

تارودانت بريس 24 – انتقدت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، ما وصفته بالانشغال السياسي المبكر بما بعد الانتخابات، معتبرة أن النقاش حول الحكومة والوزارات والمناصب بدأ قبل أن يدلي المواطنون بأصواتهم وتظهر نتائج الاستحقاق.

وقالت التامني، في منشور عبر صفحتها بموقع للتواصل الاجتماعي، إن الانتخابات لم تُجر بعد، بينما يبدو، وفق تعبيرها، أن توزيع الحقائب الحكومية والمناصب بدأ بشكل مسبق، في مشهد اعتبرته تجاوزاً للمرحلة الانتخابية نفسها.

«الأحرار» و«البام» في سباق الاستقطابات

وأشارت البرلمانية إلى أن الصراع بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة لم يعد، في نظرها، محصوراً في الاستعداد للترشح والمنافسة على أصوات الناخبين، بل انتقل إلى ما بعد الانتخابات.

واعتبرت أن الحديث أصبح يدور حول استقطاب المرشحين والمنتخبين، وتقاسم المواقع والحقائب، ومن سيحصل على ماذا ومن سيتولى أي منصب، بينما لا تزال صناديق الاقتراع لم تفتح أبوابها أمام المواطنين.

«دفتر المناصب» قبل صناديق الاقتراع

وانتقدت التامني ما اعتبرته تجاهلاً لإرادة الناخب، قائلة إن المواطن لم يُمنح بعد فرصة للتعبير عن موقفه من هذه الحسابات السياسية.

وأضافت أن البرامج الانتخابية وقضايا المواطنين والنتائج المرتقبة أصبحت مؤجلة، في حين يجري التعامل مع المناصب الحكومية والسياسية كما لو أنها محسومة سلفاً.

وترى البرلمانية أن بعض الفاعلين السياسيين يتصرفون وكأن نتائج الانتخابات مضمونة، وينشغلون بدل ذلك بما سمته «مايو السياسي» الذي سينقلهم إلى مرحلة ما بعد الاستحقاق.

الناخب قد يقلب الحسابات

وختمت التامني موقفها بدعوة السياسيين إلى ترك مساحة لإرادة الناخبين، محذرة من أن نتائج الاقتراع قد تأتي مخالفة لكل الحسابات والتوقعات المسبقة.

وأكدت، في هذا السياق، أن المواطن ليس مجرد متفرج على ترتيبات ما بعد الانتخابات، وأن صناديق الاقتراع تظل صاحبة الكلمة الفصل في تحديد الخريطة السياسية المقبلة.