تسجيل صوتي يشعل الخلاف بين «الأحرار» و«البام» قبل الانتخابات
تارودانت بريس 24 – دخل التحالف الحكومي مرحلة جديدة من التوتر، بعد تفجر خلاف حاد بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية تسجيل صوتي منسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي البارز في حزب «الحمامة»، تضمن انتقادات مباشرة لفوزي لقجع، المنضم حديثا إلى صفوف «البام».
وأدى تداول التسجيل على منصات التواصل الاجتماعي، الثلاثاء 25 غشت، إلى رفع منسوب التوتر بين الحليفين الحكوميين، بعدما كان الخلاف بينهما قد ظل خلال الأسابيع الماضية في مستوى أقل ظهورا، قبل أن يتزامن التصعيد مع تحركات سياسية وانتخابية أعادت ترتيب بعض موازين القوى داخل الأغلبية.
لقجع وشباعتو يفجران الخلاف
وتعود خلفية التوتر، وفق المعطيات المتداولة، إلى التحاق فوزي لقجع، الذي ظل لسنوات خارج الانتماءات الحزبية، بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة أعقبها انتقال مروان شباعتو، البرلماني عن دائرة ميدلت وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى صفوف «الجرار».
وتزامنت هذه التطورات مع صدور بلاغ عن المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، انتقد ما وصفه بعمليات «إغراء» و«ضغوط» لاستقطاب عدد من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه، معتبرا أن هذه الممارسات تتجاوز حدود التنافس السياسي الطبيعي.
تصريحات منسوبة للطالبي العلمي ترفع حدة السجال
وزاد التسجيل الصوتي المنسوب إلى الطالبي العلمي من حدة الخلاف، بعدما تضمن حديثا مباشرا عن فوزي لقجع وحظوظه في تولي حقيبة الاقتصاد والمالية.
ونُسب إلى رئيس مجلس النواب قوله إن لقجع «لن ينال مطلقا حقيبة المالية»، مضيفا أن الوزارة ستظل، حسب مضمون التسجيل المتداول، بيد نادية فتاح، الوزيرة الحالية للاقتصاد والمالية.
وقد أثارت هذه التصريحات، في حال ثبوت صحة التسجيل وسياقه الكامل، ردود فعل سياسية واسعة، خصوصا أنها تأتي في مرحلة دقيقة تسبق الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
«البام» يستعد للرد
وفي ظل تصاعد السجال، كشف قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، فضل عدم الكشف عن هويته، أن المكتب السياسي للحزب يتجه إلى عقد اجتماع طارئ مساء الأربعاء لتدارس التطورات الأخيرة والرد على مواقف قيادة «الأحرار».
وتتجه الأنظار إلى الموقف الذي ستتخذه فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، خصوصا أن الحزبين دخلا فعليا مرحلة حسم الترشيحات والاستعدادات الميدانية للاستحقاق الانتخابي.
التحالف الحكومي أمام اختبار انتخابي
ويأتي هذا التصعيد في وقت يستعد فيه مكونا الأغلبية الحكومية لخوض منافسة انتخابية قوية، ما يجعل الخلاف بينهما أكثر حساسية، خصوصا مع اقتراب موعد الاقتراع.
ويطرح الصدام الأخير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين «الأحرار» و«البام» داخل الأغلبية، وما إذا كان الخلاف سيبقى محصورا في التنافس الانتخابي والاستقطابات الحزبية، أم سيتحول إلى مواجهة سياسية أوسع خلال المرحلة المقبلة.
ومع اقتراب 23 شتنبر، يبدو أن «الميركاتو» السياسي داخل الأغلبية لم يعد مقتصرا على انتقال المرشحين والمنتخبين، بل بدأ ينعكس أيضا على طبيعة العلاقة بين الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي، في انتظار ما ستكشف عنه الاجتماعات والبيانات المرتقبة خلال الساعات المقبلة.
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية
