تارودانت بريس 24 - متابعة
رفعت السلطات الإسبانية درجة التأهب الأمني والعسكري بمدينة سبتة، وسط مخاوف من محاولة عبور جماعي جديدة نحو المدينة يوم السبت 15 غشت، على خلفية تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحث على التوجه إلى الحدود، بعد الأحداث التي شهدتها المنطقة نهاية شهر يوليوز الماضي.
وأفادت صحيفة “لاراثون” الإسبانية بأن وزارتي الداخلية والدفاع اتخذتا سلسلة من التدابير الاحترازية لتعزيز جاهزية الأجهزة المنتشرة في سبتة، مشيرة إلى أن عدد عناصر الأمن والجيش الموجودين في المدينة أو الموضوعين في حالة تأهب يقدر بنحو 5000 عنصر.
وبحسب المصدر ذاته، تقرر تعليق عطل عناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية العاملين في سبتة إلى حين صدور تعليمات جديدة، في إجراء يهدف إلى ضمان توفر الموارد البشرية اللازمة للتعامل مع أي تطورات محتملة على الحدود.
وتشارك الشرطة الوطنية في إجراءات التأهب بنحو 300 عنصر، إلى جانب عدد مماثل تقريبا من أفراد الحرس المدني، فيما يقترب مجموع عناصر الجهازين الموجودين في المدينة من ألف عنصر، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة الإسبانية.
وعلى المستوى العسكري، جرى تعزيز الجاهزية بمشاركة نحو 500 جندي من وحدات الفيلق والقوات النظامية، إلى جانب عناصر ووحدات تابعة لسلاح الفرسان والمدفعية والهندسة، في إطار الإجراءات الرامية إلى رفع قدرات المراقبة والاستجابة لأي طارئ.
وتأتي هذه التحركات بعدما رصدت السلطات الإسبانية دعوات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تتحدث عن تنظيم محاولة جديدة للعبور الجماعي نحو سبتة يوم 15 غشت، غير أن حجم الاستجابة لهذه الدعوات وإمكانية تحولها إلى تحرك فعلي على الأرض يظلان غير محسومين.
كما أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن أجهزة الاستخبارات والحرس المدني تتابع النشاط الرقمي المرتبط بهذه الدعوات، في محاولة لاستباق أي تحركات محتملة وتفادي تكرار سيناريو العبور الجماعي الذي شهدته المنطقة في نهاية يوليوز.
وكانت الأحداث السابقة قد فرضت ضغطا كبيرا على سبتة، ودفعت إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والتنسيق بين السلطات الإسبانية والمغربية بهدف السيطرة على الوضع والحد من محاولات الهجرة غير النظامية.
ويعكس الاستنفار الحالي استمرار حالة الحذر على الجانب الإسباني من الحدود، بالتزامن مع مراقبة تطورات الدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فيما يظل التنسيق بين الرباط ومدريد عنصرا أساسيا في تدبير ملف الهجرة والحد من محاولات العبور الجماعي.
