تارودانت بريس 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية
تواصل أطر مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئتها بمختلف فضاءات العبور لمواكبة مغاربة العالم خلال مرحلة العودة إلى بلدان الإقامة، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة المغادرة خلال النصف الثاني من شهر غشت، حيث تحولت باحة الاستراحة “المتوسطي” قرب مدخل الطريق السيار جنوب طنجة إلى محطة أساسية لتنظيم رحلات العائدين عبر ميناء طنجة المتوسط.
وتستقبل الباحة أفراد الجالية المغربية الذين يتوقفون بها للاستراحة وإتمام الإجراءات المرتبطة بالسفر البحري، خصوصا تحديد مواعيد الرحلات وتأكيد التذاكر، في إطار نظام “التذكرة المغلقة” المعتمد لتنظيم تدفق المسافرين خلال عملية “مرحبا 2026”.
وتتيح هذه المنظومة لشركات الملاحة والسلطة المينائية لطنجة المتوسط تدبير عمليات تسجيل المسافرين وتوزيع التدفقات قبل وصولهم إلى الميناء، بما يسهم في تسهيل عملية الولوج واستكمال إجراءات المراقبة الجمركية والأمنية في ظروف أكثر انسيابية.
ومع توقع ارتفاع أعداد المغادرين خلال الأسبوع الأخير من غشت، عززت مؤسسة محمد الخامس للتضامن حضورها الميداني في نقاط العبور، مع توجيه المسافرين إلى تفادي فترات الذروة والتأكد مسبقا من مواعيد الرحلات البحرية، خصوصا عبر الخط الرابط بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء.
وقالت سناء درديخ، مديرة التواصل بالمؤسسة، إن عملية “مرحبا” دخلت مرحلة العودة التي تعرف مغادرة أعداد كبيرة من أفراد الجالية نحو بلدان إقامتهم، مؤكدة أن المؤسسة وضعت، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، ترتيبات خاصة لمواكبة هذه المرحلة.
وأوضحت أن اهتماما خاصا يوجه لمسافري الحافلات المتجهين من طنجة المتوسط نحو الجزيرة الخضراء، حيث تتيح باحة “المتوسطي” التكفل المبكر بهم، عبر تعبئة أطقم شركات الملاحة وميناء طنجة المتوسط لإتمام إجراءات التذاكر وتسجيل المسافرين وتأكيد مواعيد الرحلات.
ودعت المسؤولة المسافرين إلى التخطيط المسبق لرحلات العودة والتواصل مع شركات الملاحة قبل التوجه إلى الميناء، سواء عبر شبابيكها الرسمية أو باحة الاستراحة أو منصاتها الإلكترونية، مؤكدة استمرار فرق المؤسسة في تقديم المساعدة والمواكبة.
وبحسب المعطيات المقدمة، فقد تم تفعيل منظومة معالجة المسافرين المغادرين عبر ميناء طنجة المتوسط منذ 19 غشت، وستستمر إلى غاية 6 شتنبر، حيث استفاد منها إلى حدود الآن نحو 16 ألف مسافر.
وتوفر باحة “المتوسطي” إلى جانب خدمات شركات الملاحة، مجموعة من الخدمات الاجتماعية والصحية، تشمل وحدة للمساعدة الاجتماعية، ووحدة طبية مجهزة بقاعات للفحص والمعالجة وصيدلية، فضلا عن مرافق للراحة والمطاعم والصلاة.
وفي إطار عملية “مرحبا 2026”، عبأت مؤسسة محمد الخامس للتضامن 1134 مساعدة اجتماعية، إلى جانب 105 أطباء و111 ممرضا، لمواكبة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في مختلف نقاط العبور.
ومنذ انطلاق العملية في 10 يونيو الماضي، قدمت الفرق التابعة للمؤسسة 48 ألفا و522 خدمة ومساعدة لمغاربة العالم، شملت مجالات صحية واجتماعية وقانونية وإدارية، إضافة إلى خدمات الإرشاد والاستفسار.
وبلغ عدد أفراد الجالية المغربية الذين تم استقبالهم في إطار عملية “مرحبا” إلى غاية 21 غشت الجاري نحو 3 ملايين و507 آلاف و38 شخصا، بزيادة قدرها 1,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، عبر 51,31 في المائة منهم المنافذ البحرية، مقابل 48,69 في المائة عبر المعابر الجوية.
