الغازوال يقترب من 15 درهماً والبنزين يتراجع في المغرب

الغازوال يقترب من 15 درهماً والبنزين يتراجع في المغرب

 دخلت أسعار المحروقات بالمغرب، منذ ليلة الأحد-الاثنين 17 غشت 2026، على وقع تعديل جديد، اتسم بارتفاع ملحوظ في سعر الغازوال مقابل انخفاض محدود في سعر البنزين الممتاز، وسط استمرار التقلبات التي تشهدها السوق خلال الأسابيع الأخيرة.

وارتفع سعر لتر الغازوال بنحو 65 سنتيماً، ليستقر في حدود 14.95 درهماً، بينما تراجع سعر البنزين الممتاز بحوالي 30 سنتيماً، ليبلغ قرابة 14.93 درهماً للتر، مع إمكانية تسجيل فروق طفيفة بين محطات الوقود والمناطق.

ويأتي هذا التغيير بعد زيادات متتالية خلال الفترة الأخيرة، إذ شهدت بداية شهر غشت ارتفاعاً يقارب درهماً واحداً في سعر كل من الغازوال والبنزين، فيما سجلت الأسعار منتصف يوليوز الماضي زيادة أخرى بلغت نحو 70 سنتيماً بالنسبة للغازوال و38 سنتيماً للبنزين.

وتؤكد هذه التطورات استمرار الضغط على سعر الغازوال، الذي بات على بعد خمسة سنتيمات فقط من بلوغ عتبة 15 درهماً للتر، في وقت تقلص فيه الفارق بينه وبين البنزين بشكل لافت مقارنة بفترات سابقة.

ولا يقتصر تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على سائقي السيارات، إذ تمتد تداعياته إلى مختلف القطاعات المرتبطة بالنقل، سواء تعلق الأمر بنقل الأشخاص والبضائع أو الخدمات واللوجستيك، ما قد يرفع تكاليف الإنتاج والتوزيع.

كما يمكن أن تنتقل الزيادة في تكاليف الطاقة إلى أسعار عدد من السلع والخدمات، الأمر الذي يزيد من الضغوط الواقعة على المقاولات والأسر، خصوصاً في حال استمرار منحى ارتفاع الأسعار.

ومع كل تعديل جديد في أسعار المحروقات، يعود النقاش حول طريقة احتساب الأسعار بالمغرب، ومستوى المنافسة داخل سوق التوزيع، ومدى قدرة الآليات المعتمدة على امتصاص انعكاسات تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.

وفي السياق ذاته، يعود ملف مصفاة «سامير» بالمحمدية إلى واجهة النقاش، خصوصاً في ظل استمرار المطالب بإعادة تشغيلها أو إيجاد صيغة تسمح باستئناف نشاط التكرير، بالنظر إلى ارتباط الملف بالتخزين والتكرير والأمن الطاقي للمملكة.

وبين ارتفاع الغازوال وتراجع البنزين، يظل المستهلك المغربي أمام سوق متقلبة، فيما تتجه الأنظار إلى التعديلات المقبلة لمعرفة ما إذا كان سعر الغازوال سيتجاوز فعلاً حاجز 15 درهماً، أم ستشهد السوق تراجعاً جديداً.