المغرب يوسع التنقيب عن النحاس في مشروع تيرزيت بتنغير

المغرب يوسع التنقيب عن النحاس في مشروع تيرزيت بتنغير

 

المغرب يوسع التنقيب عن النحاس في مشروع تيرزيت بتنغير

تتجه أنظار شركات التعدين الدولية بشكل متزايد نحو الثروات المعدنية التي يزخر بها باطن الأرض المغربي، مع انتقال شركة «تاليسمان ميتالز» الكندية إلى مرحلة جديدة من أعمال الاستكشاف بمشروع تيرزيت في إقليم تنغير، عبر إطلاق حملة حفر واسعة لتقييم مؤهلات المنطقة من النحاس والفضة.

وتستعد الشركة لإنجاز نحو 3 آلاف متر من الحفر ابتداء من الأسبوع الأول من شتنبر المقبل، في إطار عمليات تستهدف التحقق من استمرارية التمعدن المكتشف سابقاً، إلى جانب البحث عن امتدادات جديدة يمكن أن تعزز القيمة المستقبلية للمشروع.

ووفق المعطيات المعلنة، ستتولى شركة «Geosond Maroc SARL» تنفيذ برنامج الحفر باستخدام تقنية الدوران العكسي، على أن تستمر الأشغال لنحو ستة أسابيع، فيما يرتقب ظهور النتائج التحليلية الأولى مع اقتراب نهاية الحملة.

وتركز العمليات الجديدة على تعزيز قاعدة البيانات الجيولوجية المتعلقة بالتمعدن عبر كامل السلسلة القاعدية التي حددتها الشركة، مع تخصيص جزء من الحفر لاختبار امتدادات جانبية بهدف تحديد ما إذا كانت التمعدنات المكتشفة تمتد خارج المناطق التي سبق استكشافها.

نتائج سابقة تعزز آفاق المشروع

وتأتي حملة الحفر الجديدة في أعقاب نتائج وصفتها الشركة بالمشجعة خلال السنة الجارية، بعدما كشفت في ماي الماضي عن نتائج أولية لعمليات أخذ عينات بالأخاديد شملت نحو 700 متر من ممر تمعدني يبلغ طوله 4.6 كيلومترات.

وأظهرت العينات السبع التي خضعت للتحليل تركيزات تجاوزت العتبة الداخلية التي حددتها الشركة عند 0.3 في المائة من النحاس، بمتوسط مرجح بلغ 1.21 في المائة من النحاس و12.25 غراماً من الفضة للطن الواحد.

وعززت هذه النتائج فرضية استمرار التمعدن بشكل جانبي، مع احتمال امتداده في اتجاهي الشرق والغرب، وهو ما دفع الشركة إلى توسيع برنامج الاستكشاف.

وفي نهاية يوليوز، أعلنت «تاليسمان ميتالز» كذلك اكتشاف منطقة جديدة يظهر فيها تمعدن النحاس على السطح شرق المنطقة المعروفة، عقب عمليات للرسم الجيولوجي والاستطلاع.

وأشارت نتائج هذه الأشغال إلى إمكانية توسيع نطاق استمرارية التمعدن بنحو كيلومترين انطلاقاً من البئر التاريخي TT6.

معطيات تاريخية توجه الاستكشاف

وتعتمد الشركة الكندية أيضاً على نتائج أعمال حفر تاريخية أنجزت بين عامي 1972 و1976، والتي تضمنت تقاطعات مهمة، من بينها تسجيل 3.16 في المائة من النحاس على امتداد 2.5 متر، إضافة إلى تقاطع آخر بلغ 0.60 في المائة على امتداد 11.4 متراً.

كما أظهر البئر التاريخي TT6 وجود 11.40 متراً بتركيز 0.60 في المائة من النحاس ابتداء من عمق 72.80 متراً.

وتواصل «تاليسمان ميتالز» دراسة هذه المعطيات، إلى جانب الأرشيفات الجيوفيزيائية القديمة، بهدف تطوير نماذج الاستكشاف وتحديد المناطق ذات الإمكانات الأعلى من حيث التمعدن.

ويضم مشروع تيرزيت نظاماً طبقياً من النحاس والفضة، وتبلغ مساحته نحو 16.5 كيلومتراً مربعاً موزعة على رخصتين للتعدين.

وكانت الشركة قد أعلنت في فبراير الماضي استحواذها على المشروع من شركة تابعة مملوكة بالكامل لـ**«أيا غولد أند سيلفر»**، التي تمتلك بدورها حصة تبلغ 4.7 في المائة من رأسمال «تاليسمان ميتالز»، فيما كانت عملية النقل الرسمي لرخص تيرزيت لا تزال قيد الاستكمال وفق اتفاق التفويت المعلن عنه.

ومع انطلاق حملة الحفر المرتقبة في شتنبر، يدخل مشروع تيرزيت مرحلة جديدة من تقييم موارده المعدنية، حيث ستكون النتائج المنتظرة حاسمة في تحديد مدى استمرارية التمعدن في العمق وعلى امتداده الجانبي، وما إذا كانت المنطقة قادرة على تعزيز مكانتها ضمن مشاريع النحاس والفضة بالمغرب.