القانون الجديد للمجلس الوطني للصحافة يدخل حيز التنفيذ ويُنهي مرحلة الفراغ المؤسساتي
دخل القانون الجديد المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة حيز التنفيذ، عقب نشره في الجريدة الرسمية، منهيا بذلك فترة الفراغ المؤسساتي التي شهدها قطاع الصحافة والنشر خلال الأشهر الماضية، ومؤسسا لمرحلة جديدة في تدبير شؤون المهنة وفق إطار قانوني محين.
وجاء تفعيل القانون بعد استكمال مختلف مراحله التشريعية، بما في ذلك المصادقة البرلمانية وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية، ليعود المجلس الوطني للصحافة بصيغته الجديدة باعتباره مؤسسة مستقلة إداريا وماليا، تتمتع بالشخصية الاعتبارية.
ويتولى المجلس، وفق المقتضيات الجديدة، تدبير شؤون الصحافيين المهنيين والمقاولات الصحافية، إلى جانب حماية حق المواطنين في الولوج إلى إعلام حر ومستقل ومتعدد ومسؤول، والسهر على احترام أخلاقيات المهنة وتعزيز حرية التعبير وترسيخ مبادئ التنظيم الذاتي للقطاع.
كما يحرص المجلس على تحقيق التكامل مع اختصاصات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بما يضمن وضوح الأدوار وتناسق عمل المؤسسات المعنية بتنظيم المشهد الإعلامي الوطني.
ووسع القانون الجديد من صلاحيات المجلس، إذ أصبح مكلفا بمنح بطاقة الصحافة المهنية وتجديدها، وتدبير السجل الرسمي للصحافيين والناشرين، والقيام بمهام الوساطة والتحكيم في النزاعات المهنية.
وتشمل اختصاصاته أيضا البت في الملفات التأديبية المرتبطة بالإخلال بقواعد وأخلاقيات المهنة، وإبداء الرأي بشأن مشاريع القوانين والمراسيم التي تهم قطاع الصحافة والإعلام.
وعلى المستوى التنظيمي، سيتولى المجلس إعداد نظامه الداخلي ووضع الأنظمة المؤطرة للممارسة الصحافية، إلى جانب اقتراح برامج وخطط لتأهيل القطاع وتطويره، وإنجاز الدراسات والأبحاث المتخصصة.
كما سيشرف على برامج التكوين المستمر لفائدة الصحافيين والمهنيين، فضلا عن تعزيز التعاون والشراكات مع الهيئات الوطنية والدولية ذات الصلة بمجال الصحافة والنشر.
وينص القانون كذلك على إلزام رئيس المجلس بإعداد تقرير سنوي يتناول واقع أخلاقيات المهنة، ومستوى حرية الصحافة، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للصحافيين وقطاع الإعلام بالمملكة.
ويمكن للمجلس أيضا إعداد تقارير موضوعاتية متخصصة، ترفع إلى رئيس الحكومة وتنشر للعموم، بهدف ضمان متابعة دقيقة ومستمرة للتحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي الوطني.

0تعليقات