اختبار دم بوخزة إصبع قد يساعد في رصد مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة

اختبار دم بوخزة إصبع قد يساعد في رصد مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة

 

اختبار دم بوخزة إصبع قد يساعد في رصد مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة

تارودانت بريس 24 – جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

كشفت دراسة حديثة أن اختبار دم بسيطا يُجرى عبر وخزة في الإصبع قد يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بعدد من الأمراض المزمنة والخطيرة، من بينها السرطان وأمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني والسمنة.

ويعتمد الاختبار، المعروف باسم مؤشر الغلوكوز والكيتون (GKI)، على قياس مستوى السكر في الدم إلى جانب قياس الكيتونات التي ينتجها الكبد عندما يبدأ الجسم في استخدام الدهون مصدرا للطاقة.

وبعد قياس العنصرين، يتم احتساب النسبة بينهما للحصول على مؤشر يوفر معطيات عن الحالة الأيضية للجسم، أي الطريقة التي يحول بها الطعام إلى طاقة ويستخدم بها الغلوكوز والدهون.

وأشار الباحثون إلى أن انخفاض مؤشر GKI، الذي يرتبط بانخفاض مستوى السكر وارتفاع الكيتونات، قد يدل على صحة أيضية أفضل، في حين قد يكشف ارتفاعه عن وجود اختلالات في عمليات الأيض.

ويرى معدو الدراسة أن هذا المؤشر قد يكون أكثر فائدة من قياس سكر الدم وحده، لأنه يقدم صورة أوسع عن كيفية استخدام الجسم للطاقة، وقد يساعد في متابعة تأثير التغييرات المرتبطة بالنظام الغذائي والنشاط البدني ونمط الحياة.

كما قد يوفر الاختبار مؤشرات مرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية، من بينها ألزهايمر وباركنسون والتصلب المتعدد، إلى جانب الأمراض المرتبطة بالسمنة واضطرابات الأيض.

وتعد الأمراض غير المعدية، وهي الأمراض المزمنة التي لا تنتقل بين الأشخاص، من أبرز أسباب الوفاة عالميا، إذ ترتبط بنحو ثلاثة أرباع الوفيات المسجلة، وسط توقعات بارتفاع تأثيرها على الصحة العالمية خلال العقود المقبلة.

وقال توماس سيفريد، أستاذ علم الأحياء وعلم الوراثة في كلية بوسطن والمعد الرئيسي للدراسة، إن عددا من هذه الأمراض يتأثر بدرجة كبيرة بعوامل مرتبطة بنمط الحياة، معتبرا أن مؤشر GKI قد يشكل أداة مساعدة في الوقاية من الأمراض المزمنة ومتابعة تطورها.

وخلال الدراسة، راجع الباحثون مئات الأبحاث السابقة، وخلصوا إلى أن قياس الغلوكوز والكيتونات في الدم يعد إجراء آمنا ودقيقا ومنخفض التكلفة.

وكان اختبار GKI قد طُوّر في الأصل لمتابعة مرضى السرطان الذين يتبعون النظام الغذائي الكيتوني، القائم على تقليل الكربوهيدرات وزيادة الاعتماد على الدهون مصدرا للطاقة.

ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات سريرية أوسع قبل اعتماد الاختبار أداة نهائية للتنبؤ بخطر الإصابة بالأمراض أو تقييم الاستجابة للعلاج.

0تعليقات