تبون يراهن على بوابة الطاقة الألمانية وسط رهانات الهيدروجين الأخضر وتحديات الاستثمار

تبون يراهن على بوابة الطاقة الألمانية وسط رهانات الهيدروجين الأخضر وتحديات الاستثمار

 

تبون يراهن على بوابة الطاقة الألمانية وسط رهانات الهيدروجين الأخضر وتحديات الاستثمار

تارودانت بريس 24

شكلت ملفات الطاقة والاستثمار محوراً بارزاً خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى ألمانيا، حيث سعى إلى تقديم بلاده باعتبارها شريكاً استراتيجياً موثوقاً لأوروبا في مجال الطاقة، في ظل الاهتمام المتزايد بمصادر الطاقة البديلة وتنويع الإمدادات.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك بالعاصمة الألمانية برلين، أكد تبون أن الجزائر تتطلع إلى تعزيز تعاونها الاقتصادي مع ألمانيا، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة، خاصة مشاريع الغاز والهيدروجين الأخضر، يمثل أحد أهم المجالات التي تراهن عليها الجزائر لتطوير علاقاتها مع الشركاء الأوروبيين.

وفي هذا السياق، تحدث الجانب الجزائري عن اهتمام ألماني بتوسيع التعاون في مجال الغاز، إضافة إلى مشاريع مستقبلية مرتبطة بإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، فضلاً عن استثمارات ألمانية محتملة تصل قيمتها إلى حوالي 900 مليون دولار عبر آلية "الشباك الوحيد".

ويرى متابعون أن هذه المشاريع تحمل رهانات اقتصادية كبيرة بالنسبة للجزائر، غير أنها تواجه في المقابل تحديات مرتبطة بجاذبية مناخ الاستثمار، في ظل استمرار انتقادات بشأن الإجراءات الإدارية وتعقيد المساطر القانونية والتغيرات التنظيمية التي قد تؤثر على قرارات المستثمرين الأجانب.

كما يطرح مشروع تصدير الهيدروجين الأخضر والكهرباء نحو أوروبا تحديات تقنية ولوجستية، بالنظر إلى الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وشبكات النقل، وتطوير قدرات الإنتاج بما يتلاءم مع متطلبات التحول الطاقي العالمي.

وخلال الزيارة، تطرق الرئيس الجزائري أيضاً إلى حادث الحريق الذي اندلع بدار للأيتام بمدينة المحمدية، حيث قدم تعازيه لأسر الضحايا، قبل أن يؤكد أن الوضع العام في البلاد يعرف استقراراً على المستويين الأمني والسياسي.

في المقابل، يرى مراقبون أن الخطاب الرسمي حول التحسن الاقتصادي والاستقرار لا يلغي وجود تحديات داخلية، من بينها الحاجة إلى إصلاحات هيكلية لتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الثقة لدى المستثمرين، ومعالجة عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

ويؤكد متابعون أن نجاح المشاريع المعلنة مع ألمانيا سيظل مرتبطاً بمدى قدرة الجزائر على تحويل الاتفاقيات والتصريحات السياسية إلى مشاريع عملية، عبر توفير شروط الاستثمار المستدام وضمان بيئة اقتصادية أكثر انفتاحاً وتنافسية.


0تعليقات