واشنطن تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة ما تصفه بـ«الإرهاب اليساري المتطرف»

واشنطن تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة ما تصفه بـ«الإرهاب اليساري المتطرف»

 

واشنطن تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة ما تصفه بـ«الإرهاب اليساري المتطرف»

تارودانت بريس 24

دعت الولايات المتحدة، خلال اجتماع وزاري دولي احتضنته العاصمة واشنطن الخميس، إلى توسيع نطاق التعاون الأمني لمواجهة ما تعتبره تصاعدا في أعمال العنف المرتبطة بجماعات اليسار المتطرف، مؤكدة أن هذا التهديد ظل، وفق تقديرها، مهمشا داخل السياسات الدولية لمكافحة الإرهاب.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي ترأس اللقاء المنعقد تحت عنوان «عودة الإرهاب السياسي»، إن عقيدة مكافحة الإرهاب عانت، طوال سنوات، من ثغرة تمثلت في تجاهل أعمال العنف الصادرة عن أطراف تنتمي إلى أقصى اليسار السياسي.

وحث روبيو الدول المشاركة على اعتماد تعاون دولي شبيه بالآليات التي جرى تطويرها لمواجهة التنظيمات الجهادية، معتبرا أن بعض التيارات المتطرفة توظف شعارات المساواة والعدالة لتبرير العنف والتحريض.

وشارك في الاجتماع ممثلو أكثر من ستين بعثة دبلوماسية من أوروبا وآسيا ومناطق أخرى، إلى جانب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، وستيفن ميلر، نائب كبير موظفي البيت الأبيض وأحد أبرز المقربين فكريا من الرئيس الأمريكي.

ورغم تزامن اللقاء مع انشغال واشنطن بالحرب مع إيران، شدد روبيو على أن عقد الاجتماع فرضته الاعتداءات التي استهدفت مسؤولين وشخصيات سياسية في عدد من الدول، محذرا من استمرار تدهور الوضع الأمني.

واستندت الإدارة الأمريكية إلى تحليل سابق لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أشار إلى ارتفاع أعمال العنف المرتبطة بأقصى اليسار داخل الولايات المتحدة خلال العقد الماضي، خاصة منذ انتخاب دونالد ترامب سنة 2016.

غير أن المركز نفسه أوضح أن هذه الأعمال انطلقت من مستويات محدودة، ولا تزال أقل بكثير من المعدلات التاريخية للعنف المرتبط بجماعات اليمين المتطرف أو التنظيمات الجهادية.

واستعرض روبيو حوادث شهدتها أوروبا، من بينها أعمال التخريب التي استهدفت شبكة السكك الحديدية الفرنسية بالتزامن مع انطلاق أولمبياد باريس 2024، إضافة إلى وقائع في إيطاليا وألمانيا نُسبت إلى جماعات محسوبة على أقصى اليسار.

وفي السياق ذاته، صنفت استراتيجية أمريكية حديثة لمكافحة الإرهاب ثلاثة أصناف رئيسية من التهديدات، تشمل عصابات المخدرات والجريمة العابرة للحدود، والجماعات الإسلامية المتطرفة، والمتطرفين اليساريين العنيفين، بمن فيهم الفوضويون والناشطون المناهضون للفاشية.

ويمثل هذا التوجه تحولا عن سياسة إدارة الرئيس السابق جو بايدن، التي ركزت بدرجة أكبر على أخطار الجماعات اليمينية المتطرفة وتنظيمات تفوق العرق الأبيض.

وتوجد حركة «أنتيفا» في صلب الانتقادات الأمريكية، رغم أن خبراء يعتبرونها تيارا أيديولوجيا فضفاضا أكثر من كونها تنظيما مركزيا واضح البنية.

كما فرضت واشنطن عقوبات على مجموعات أوروبية صغيرة تنشط في ألمانيا وإيطاليا واليونان، فيما أعلن روبيو أن مجموعات إضافية ستخضع لإجراءات مماثلة خلال الفترة المقبلة، دون الكشف عن أسمائها.

في المقابل، يرى منتقدو الإدارة الأمريكية أن حجم العنف المرتبط بأقصى اليسار ما يزال أدنى تاريخيا من العنف المنسوب إلى اليمين المتطرف، متهمين الرئيس دونالد ترامب بتوظيف الملف سياسيا وتعميق حالة الاستقطاب الداخلي.

taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

taroudantpress.com
https://www.taroudantpress.com

taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية · اخبار تارودانت · أكادير والجهة · أخبار جهوية. سياسة. حوادث. قضايا المجتمع. أخبار الرياضة. شؤون تربوية ..

الكلمات المفتاحية: الولايات المتحدة، ماركو روبيو، الإرهاب السياسي، اليسار المتطرف، أنتيفا، واشنطن، مكافحة الإرهاب، أوروبا، دونالد ترامب، أخبار دولية، تارودانت بريس، taroudantpress.com.

0تعليقات