taroudant press . تقرير رسمي يفتح "الجرح النازف" لظاهرة عزوف المغاربة عن القراءة . تارودانت بريس

taroudant press  .    تقرير رسمي يفتح "الجرح النازف" لظاهرة عزوف المغاربة عن القراءة  . تارودانت بريس
taroudant press  .    تقرير رسمي يفتح "الجرح النازف" لظاهرة عزوف المغاربة عن القراءة  . تارودانت بريس
جامعا شخصيات ثقافية حول راهن القراءة بالمغرب، أعاد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والاقتصادي فتح النقاش بشأن تقريره المرتبط بـ"رصد إقبال المغاربة على فعل القراءة"، مستعينا بخبراء من واضعي التقرير، ومثقفين فتحوا جرح العزوف عن المطالعة أمام الحاضرين بالمعرض الدولي للكتاب.
عبد الله الدكيك، أحد واضعي تقرير المجلس الذي يشرف عليه أحمد رضا الشماي، قال إن "اللجنة المكلفة بإعداد التقرير انطلقت من العديد من الأسئلة، بداية: هل المغاربة يقرؤون أم يقرؤون قليلا أم إن هذا الفعل منعدم تماما؟"، مسجلا أن التغيرات الحاصلة على المستوى العالمي "تفرض التسويق لفعل القراءة على الدوام".
وأضاف الدكيك، اليوم الاثنين، أن "القراءة يجب أن تكون فعلا مرتبطا بجميع الأمكنة"، مستغربا عدم مطالبة العديد من النقابات المهنية بمكتبات داخل مقرات العمل، واضعا هذا الأمر ضمن الأولويات التي يجب أن تتوفر إسوة بفضاءات الأكل وغيرها.
وأوضح الخبير في مجال المعلوميات أن "القراءة مسؤولية الجميع، من الأسرة والمجتمع، والكُتاب"، مسجلا أن "التقرير رصد ضعفا كبيرا للمكتبات المنزلية والمدرسية، فأقل من 10 في المائة من المؤسسات التعليمية بمختلف ربوع المملكة تتوفر على مكتبة".
وانتقد الدكيك "غياب مهنة المكتبي وعدم استفادة المشتغلين بها من التأطير الكافي؛ فالمكتبات تحتاج تنشيطا ثقافيا دائما"، وطالب كل المتدخلين بـ"العمل على تشجيع القراءة، بداية بشركات الاتصالات الكبرى؛ فعوض منح النغمات كهدية، لا ضرر في إعطاء كتاب رقمي".
وقال محمد بوسلام، كاتب مغربي مهتم بقضايا العزوف عن القراءة، إن "عمل التقرير لا بأس به، لكنه بالطبع يبقى غير كاف لرصد كل المشاكل التي تواجه فعل القراءة بالمغرب"، مشددا على أن أولى الملاحظات التي لفتت انتباهه ضمن التقرير هي "الاعتماد على مراجع باللغة الفرنسية فقط".
وأردف بوسلام، خلال اللقاء ذاته، أن "التقرير يعوزه طرح الحل لهذا الداء المستعصي"، مشيرا إلى أنه من خلال اشتغاله الدائم على الراهن الثقافي، تبين له بالملموس أن المكلفين بتشجيع الناس على القراءة بالمكتبات "تجدهم من الذين لا يرغبون في خدمة الأجيال الصاعدة، ويختبئون داخل هذه الفضاءات".
وأوضح المتخصص في التاريخ أن "من يحاول الرفع من مستوى القراءة بالمغرب يتعرض للاقصاء"، مؤكدا أن "ما يجري لا يتعلق بأزمة، بل بمعضلة حقيقية يعصب القضاء عليها"، معتبرا أن "العزوف تكرسه العديد من المعيقات التي تتفرق بين الكبرى والصغرى".
من المعيقات الكبرى، يقول بوسلام، "التعليم الذي تعوزه قيم الحرية والنقد، واعتبار الثقافة مجرد شيء شكلاني هامشي فرجوي، فضلا عن ضعف ميزانية الثقافة، وراهن التدبير السياسي والاجتماعي".
أما معيقات القراءة الصغرى في نظر الكاتب المغربي محمد بوسلام، "فهي مشكلة الكتابة والنشر والتوزيع، وضعف المكتبات العمومية".

0تعليقات