حذر سام ألتيمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، من التطور المتسارع في قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن أجيالاً جديدة أكثر قوة بكثير تستعد للظهور خلال الفترة المقبلة.
وجاءت تصريحات ألتيمان خلال مقابلة مع موقع «أكسيوس» على هامش قمة الابتكار لمجموعة العشرين، حيث قال إن النماذج القادمة ستكون «مذهلة للجميع»، مشيراً إلى أن حجم التطور الذي تشهده هذه التكنولوجيا يفرض مسؤوليات متزايدة على الشركات المطورة.
وأوضح المسؤول أن النماذج الحديثة أصبحت «خارقة» في عدد من قدراتها، معتبراً أن القطاع دخل مرحلة يمكن وصفها بأنها «مياه مجهولة»، في إشارة إلى صعوبة التنبؤ الكامل بتداعيات التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.
وأشار ألتيمان إلى أن وتيرة طرح النماذج الجديدة ستصبح مرتبطة بدرجة كبيرة بسرعة إحراز تقدم في مجالات التوافق والسلامة، بما يضمن مواكبة الإجراءات الأمنية لقدرات الأنظمة الجديدة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد المخاوف بشأن إمكانية خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة أثناء تنفيذ المهام المعقدة، خصوصاً مع تنامي قدراتها في مجالات الأمن السيبراني والبرمجة والاستقلالية في اتخاذ بعض الخطوات.
وبحسب المعطيات الواردة، استفادت «أوبن إيه آي» من إحدى الحوادث التي وقعت خلال الاختبارات لتعزيز أنظمة الحماية، فيما أكدت الشركة أن نموذج «أسترا» لم يكن مشاركاً فيها.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن «أسترا» يخضع لإجراءات أمنية مشددة بسبب القدرات المتقدمة المنسوبة إليه، على أن تكون إتاحته في البداية محدودة لفئات من الباحثين والشركاء المتخصصين في السلامة والأمن.
كما تحدث ألتيمان عن مراجعة أجرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنموذج في إطار طوعي، واصفاً التجربة بأنها مفيدة، ومشدداً على أهمية التعاون بين شركات التكنولوجيا والحكومات ووكالات السلامة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أخرى.
وفي كلمته أمام وزراء الابتكار والتكنولوجيا خلال قمة مجموعة العشرين، دعا ألتيمان إلى اعتماد مقاربة وصفها بالواقعية والوسطية، محذراً في الوقت ذاته من التشاؤم المفرط ومن التفاؤل غير الواقعي بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن الإنسان يجب أن يظل في صميم التحولات التي يشهدها الاقتصاد والمجتمع وصناعة القرار العالمي.
