مشاركة مميزة

أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً

صورة
في زمن تتسارع فيه الأخبار وتتعدد مصادر المعلومة، يبرز أكادير بريس كمنصة إلكترونية إخبارية جديدة تضع أخبار أكادير وسوس ماسة في صدارة اهتماماتها، وتسعى إلى تقديم محتوى إخباري قريب من المواطن، واضح في صياغته، وسريع في مواكبة الأحداث. ومن أكادير إلى مختلف أقاليم جهة سوس ماسة، تواكب أكادير بريس أبرز المستجدات المحلية والجهوية والوطنية، مع اهتمام خاص بالقضايا التي تهم الحياة اليومية للسكان، من التنمية والاقتصاد والمجتمع، إلى الحوادث والرياضة والثقافة والشأن العام. وتطمح أكادير بريس إلى بناء حضور رقمي يجعلها وجهة للباحثين عن أخبار أكادير، أخبار سوس ماسة، أخبار الجهات، والمستجدات المحلية ، مع اعتماد عناوين واضحة ومحتوى منظم يسهل على القارئ الوصول إلى المعلومة التي يبحث عنها. ولا تقتصر رؤية الموقع على مدينة أكادير وحدها، بل تمتد إلى مختلف مناطق جهة سوس ماسة، بما يجعل agadirpress.com فضاءً إخبارياً يهتم بتنوع الجهة وتعدد اهتمامات سكانها. وتولي المنصة أهمية خاصة للأخبار المحلية، باعتبارها الأقرب إلى المواطن والأكثر ارتباطاً بتفاصيل حياته اليومية، إلى جانب متابعة الملفات الاقتصادية والتنموية،...

التغير المناخي يضغط على فرشة المعمورة.. المحاكاة تتوقع تراجعاً في التغذية

التغير المناخي يضغط على فرشة المعمورة.. المحاكاة تتوقع تراجعاً في التغذية

تواجه فرشة المعمورة، وفق دراسة علمية حديثة، احتمال تراجع قدرتها على التجدد الطبيعي خلال العقود المقبلة، في ظل ارتفاع متوقع لدرجات الحرارة وانخفاض في التساقطات، خصوصاً ضمن السيناريو المناخي الأعلى انبعاثاً.

وأظهرت الدراسة، التي نشرت سنة 2026 ضمن مجلة «Physics and Chemistry of the Earth»، أن تغذية الفرشة قد تنخفض إلى أقل من 90 مليون متر مكعب سنوياً في السيناريو RCP8.5، مع تسجيل قيم دنيا محاكاة تناهز 58.9 مليون متر مكعب خلال بعض السنوات الجافة.

وتؤكد الدراسة أن هذه الأرقام لا تمثل توقعات قطعية لسنة بعينها، وإنما نتائج محاكاة مناخية تمتد إلى نهاية القرن، وتهدف إلى قياس تأثير تغير الحرارة والتساقطات والجفاف على تجدد المياه الجوفية.

واعتمد الباحثون مجموعة من النماذج المناخية الإقليمية، مع تحليل الظروف المناخية للفترة بين 1982 و2100، فيما ركز تقييم الجفاف الهيدرولوجي وتغذية المياه الجوفية على الفترة من 2025 إلى 2100.

سيناريوهان حتى نهاية القرن

اعتمدت الدراسة مسارين للمقارنة، أولهما RCP4.5 الذي يمثل سيناريو متوسطاً للانبعاثات، والثاني RCP8.5 الذي يعكس مستوى أعلى من الانبعاثات والاحترار.

وتشير النتائج إلى إمكانية ارتفاع متوسط الحرارة بحوالي 0.9 درجة مئوية في السيناريو الأول بحلول نهاية القرن، مقابل 2.8 درجة في السيناريو الثاني.

وفي الوقت نفسه، قد تنخفض التساقطات إلى أقل من 300 ملم سنوياً في السيناريو الأعلى انبعاثاً، مقارنة بنحو 400 ملم في المسار الأكثر اعتدالاً.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية بالنسبة للمياه الجوفية، لأن ارتفاع الحرارة لا يؤدي فقط إلى تغير ظروف التساقط، وإنما يرفع أيضاً من معدلات التبخر والنتح، وبالتالي يقلل كمية المياه التي يمكن أن تصل إلى باطن الأرض.

تفاوت سنوي واتجاه عام نحو الانخفاض

لا تتوقع النماذج انخفاضاً متواصلاً في تغذية الفرشة سنة بعد أخرى، بل ترسم مساراً تتعاقب فيه السنوات الرطبة والجافة، مع بقاء الاتجاه العام على المدى الطويل نحو انخفاض التغذية.

وفي السيناريو RCP4.5، تظل التغذية في الاتجاه العام فوق 100 مليون متر مكعب سنوياً، بينما تنخفض في السيناريو RCP8.5 إلى أقل من 90 مليون متر مكعب.

وسجلت المحاكاة قيماً دنيا في حدود 58.9 مليون متر مكعب، وهي قيمة مرتبطة ببعض السنوات الجافة وليست متوسطاً سنوياً ثابتاً.

كما أظهرت النتائج إمكانية تسجيل قيم مستقبلية أدنى من أدنى المستويات التاريخية المسجلة بين 1994 و2023، بينما تبقى القيم القصوى المحاكاة دون أعلى مستوى تاريخي المسجل سنة 1996.

الفرشة تعاني عجزاً في الحاضر

تبلغ مساحة فرشة المعمورة حوالي 1820 كيلومتراً مربعاً، وتعد مياه الأمطار المصدر الأساسي لتغذيتها، بحوالي 112.7 مليون متر مكعب سنوياً وفق الميزان المرجعي المشار إليه في المعطيات الرسمية.

ويصل مجموع مداخل الفرشة إلى نحو 123.2 مليون متر مكعب سنوياً، مقابل مخارج في حدود 135.7 مليون متر مكعب، بما يعني عجزاً يقارب 12.6 مليون متر مكعب سنوياً.

وتبلغ الاقتطاعات المخصصة لمياه الشرب نحو 48.3 مليون متر مكعب، مقابل حوالي 30.4 مليون متر مكعب للقطاع الزراعي.

غير أن مقارنة هذه الأرقام مباشرة مع تغذية مستقبلية محتملة لا تسمح باحتساب عجز الفرشة في سنة 2100، لأن كل مجموعة من المعطيات تقيس جانباً مختلفاً من الميزان المائي.

الضغط لا يقتصر على المناخ

ترتبط فرشة المعمورة بتزويد عدد من المناطق بالماء الصالح للشرب، بينها القنيطرة وسيدي الطيبي وسيدي يحيى الغرب، فضلاً عن استعمالها في السقي.

وفي ظل استمرار الطلب على المياه، فإن انخفاض التجدد الطبيعي قد يقلص هامش الأمان المائي خلال سنوات الجفاف المتعاقبة، دون أن يعني ذلك أن الفرشة ستجف في موعد محدد.

كما أن ارتفاع الحرارة يمكن أن يزيد الاحتياجات المائية للأنشطة الفلاحية، إلا أن الدراسة لا تحدد حجم التأثير على المحاصيل أو المساحات المزروعة.

ومن بين حدود الدراسة اعتماد الأنشطة البشرية واستعمالات الأراضي كعناصر ثابتة، ما يعني أن السيناريوهات لا تشمل التغيرات المحتملة في معدلات الضخ أو التوسع الزراعي والعمراني.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن الضغوط الحالية تشكل جزءاً من الصورة، إذ قدرت وكالة الحوض المائي لسبو سنة 2024 العجز السنوي الإجمالي للفرشات الرئيسية التابعة للحوض بنحو 284 مليون متر مكعب.

وتضع الدراسة، بذلك، احتمال تراجع التغذية الطبيعية للفرشة ضمن سياق أوسع من الضغوط التي تواجه الموارد الجوفية، من دون تحديد موعد لجفافها.


 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً

رسالة انتخابية من تاماينوت.. دعوة للأحزاب إلى تجاوز الوعود وتقديم حلول عملية