أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً
تارودانت بريس | Taroudant Press جريدة إلكترونية مغربية تهتم بنقل أخبار تارودانت وأكادير والجهة، وتواكب أبرز المستجدات الجهوية والوطنية. تقدم تغطيات متنوعة تشمل قضايا المجتمع، السياسة، الحوادث، الرياضة، والشؤون التربوية، بأسلوب مهني واضح يركز على المصداقية وسرعة نقل الخبر، مع محتوى رقمي متجدد يلبي اهتمامات القارئ.
وتُظهر المعطيات الرسمية الإسبانية أن التعاون في مجال الهجرة لا يقتصر على مراقبة الحدود، بل يشمل أيضا برامج للهجرة القانونية والدائرية. وخلال سنة 2025، استفاد 25 ألفا و767 شخصا من برامج التشغيل الموسمي المنظمة في إسبانيا، كان المغاربة يمثلون 81 في المائة منهم.
وتحتل العلاقات التجارية موقعا بارزا بدورها، إذ تؤكد الحكومة الإسبانية أن المغرب يمثل شريكها التجاري الأول، مع تسجيل مبادلات كبيرة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة. وبلغت صادرات إسبانيا إلى المغرب سنة 2024 نحو 12.859 مليار يورو، فيما بلغت وارداتها من المغرب 9.834 مليار يورو.
وتتقاطع هذه المصالح الاقتصادية مع اعتبارات أمنية وحدودية، خاصة في ظل الموقع الجغرافي للمغرب وقربه من السواحل الإسبانية. وقد برز ذلك مجددا خلال أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة في يوليوز 2026، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات أمنية وإنسانية واسعة للتعامل مع تدفق المهاجرين.
أما العلاقات الإسبانية الجزائرية، فتتضمن بدورها ملفات استراتيجية، من بينها الطاقة، لكنها لا تقوم بالضرورة على الملفات نفسها التي تحكم العلاقة بين مدريد والرباط.
وبالتالي، فإن مقارنة الشراكتين المغربية والإسبانية والجزائرية الإسبانية تقتضي النظر إلى طبيعة المصالح المتبادلة في كل ملف، بدلا من اختزال العلاقات الإقليمية في فكرة البحث عن شريك واحد بديل عن الآخر.
وتبرز في هذا الإطار أهمية المغرب بالنسبة لإسبانيا في التجارة والهجرة والتنسيق الأمني، مقابل استمرار الجزائر كشريك مهم في مجالات أخرى، بما يعكس تعدد المصالح التي تتحكم في السياسة الإسبانية تجاه الضفتين الجنوبية والغربية للمتوسط.