منبر أكادير بدل إعلام أولاد تايمة.. اختيار انتخابي يثير علامات استفهام


منبر أكادير بدل إعلام أولاد تايمة.. اختيار انتخابي يثير علامات استفهام


 لم يكن ظهور وكيلة لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار عبر منبر إعلامي يبث من مدينة أكادير مجرد مشاركة إعلامية عادية، وفق ما يراه متابعون للشأن السياسي المحلي، بل أثار تساؤلات واسعة في أوساط الرأي العام بمنطقة أولاد تايمة وإقليم تارودانت، خصوصاً في ظل اعتماد عدد من الفاعلين السياسيين على الإعلام المحلي للتواصل المباشر مع الناخبين.

وفي الوقت الذي اختار فيه عدد من الفرقاء السياسيين خوض النقاش الانتخابي عبر منابر إعلامية محلية، فضّلت وكيلة لائحة "الحمام" التوجه إلى أكادير من أجل تقديم خطابها الانتخابي، وهو ما فتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن خلفيات هذا الاختيار.

فهل يتعلق الأمر برغبة في توسيع دائرة الوصول إلى الجمهور عبر منبر جهوي، أم أن اختيار منصة بعيدة عن الإعلام المحلي بأولاد تايمة يرتبط بالرغبة في تفادي أسئلة أكثر ارتباطاً بتفاصيل المنطقة وانتظارات ساكنتها؟

السؤال لا يتعلق فقط بمكان إجراء الحوار، وإنما بطبيعة العلاقة التي ينبغي أن تربط المرشح بالصحافة المحلية، باعتبارها الأقرب إلى المواطنين والأكثر احتكاكاً بالملفات والقضايا التي تشغلهم بشكل يومي.

الإعلام المحلي.. مرآة أساسية للناخب

تكتسي المنابر الإعلامية المحلية أهمية خاصة خلال الاستحقاقات الانتخابية، لكونها تتابع الشأن العام عن قرب، وتضع الفاعلين السياسيين أمام أسئلة ترتبط مباشرة بالواقع الميداني للمنطقة.

ومن هذا المنطلق، فإن تجاوز الصحافة المحلية في منطقة أولاد تايمة قد يُفهم لدى جزء من المتابعين باعتباره تفويتاً لفرصة مهمة للتواصل المباشر مع الناخبين، خاصة أن المواطنين لا يبحثون فقط عن الشعارات العامة، وإنما عن إجابات واضحة بشأن الملفات المحلية والوعود والبرامج الانتخابية.

فالناخب في حاجة إلى معرفة ما يحمله كل مرشح من تصورات بشأن قضايا المنطقة، كما يحتاج إلى مساءلة المرشحين حول حصيلة ما سبق من تجارب، والبرامج التي يقترحونها للمستقبل.

وتبقى الصحافة المحلية، في هذا الإطار، جزءاً أساسياً من عملية النقاش العمومي، لأنها الأقرب إلى نبض الشارع والأقدر على نقل الأسئلة التي يطرحها المواطنون.

وفي نهاية المطاف، فإن من يسعى إلى تمثيل ساكنة أولاد تايمة وإقليم تارودانت، سواء داخل البرلمان أو في المؤسسات المنتخبة، سيكون مطالباً بالتواصل مع مختلف مكونات الرأي العام، وفي مقدمتها الإعلام المحلي.

فالمواجهة الإعلامية الحقيقية لا تقاس بمكان الاستوديو، وإنما بمدى القدرة على الإجابة عن الأسئلة الصعبة، والإنصات إلى انتظارات المواطنين، وتقديم خطاب انتخابي واضح وقابل للمساءلة.