أصدر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، دورية موجهة إلى المديرين الإقليميين للعدل ورؤساء كتابة الضبط وكتابة النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، شدد فيها على ضرورة الالتزام الصارم بقواعد كتمان السر المهني والحفاظ على سرية الوثائق والملفات القضائية.
وتستند الدورية إلى عدد من المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل موظفي قطاع العدل، من بينها النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية لسنة 1958، والقانون الجنائي، فضلاً عن المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط.
وفي هذا السياق، ذكّر وهبي باليمين التي يؤديها موظفو كتابة الضبط، والتي تلزمهم بالحفاظ على السر المهني والتقيد بمسلك الموظف النزيه. ويشمل هذا الواجب، وفق الدورية، جميع المعلومات والأسرار التي يطلعون عليها بحكم مهامهم، إلى جانب الالتزام بالتحفظ بما يحافظ على مهابة العدالة وثقة المرتفقين.
وبناءً على ذلك، منعت الدورية بشكل صريح تمكين غير المعنيين من الاطلاع على الملفات والوثائق القضائية أو تبليغها خارج الحالات التي يسمح بها القانون، كما حظرت تصويرها أو إرسالها إلى جهات غير مخولة بذلك، إلا في إطار أداء الواجب المهني وخدمة العدالة.
وفي المقابل، شدد وزير العدل على أن واجب السر المهني لا يتعارض مع الحق في الحصول على المعلومة، معتبراً أن الحدود القانونية بين المجالين واضحة ولا تبرر أي اجتهاد فردي أو تهاون في التعامل مع الوثائق القضائية.
ولتفعيل هذه التعليمات، دعت الوزارة المسؤولين الإقليميين ورؤساء المحاكم إلى تعميم مضمون الدورية فوراً على جميع الموظفين المعنيين، مع التأكيد على أن أي إخلال بالواجبات المهنية قد يترتب عنه تحريك المتابعة الجنائية، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات التأديبية المنصوص عليها قانوناً.
