الأصالة والمعاصرة يتجه نحو فك التحالف مع الأحرار بعد الانتخابات

الأصالة والمعاصرة يتجه نحو فك التحالف مع الأحرار بعد الانتخابات

رغم استمرار الغموض بشأن شكل التحالفات السياسية التي ستفرزها الانتخابات التشريعية المقبلة، بدأت داخل حزب الأصالة والمعاصرة تتبلور توجهات تدفع نحو إعادة النظر في علاقته بحزب التجمع الوطني للأحرار، سواء تصدر هذا الأخير نتائج الاقتراع أم لم يحقق المرتبة الأولى.

وأفادت مصادر إعلامية بأن عددا من قيادات حزب الأصالة والمعاصرة أصبح يميل إلى خيار إنهاء التحالف مع التجمع الوطني للأحرار، مشيرة إلى أن هذا التوجه لا يرتبط فقط بالتصريحات الأخيرة لرئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، وإنما يعود إلى نقاش داخلي بدأ داخل الحزب منذ فترة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن القرار النهائي بشأن مستقبل هذا التحالف يرتقب أن يحسم فيه المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة خلال اجتماع استثنائي سيعقد مباشرة بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات.

ويعد المجلس الوطني بمثابة المؤسسة التقريرية الأساسية داخل الحزب في مثل هذه القضايا، ما يجعله الجهة التي ستتولى تحديد طبيعة التحالفات والتموقع السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وفي حال اختار الحزب رسميا فك ارتباطه بالتجمع الوطني للأحرار، فقد يجد نفسه، بحسب مخرجات الانتخابات، خارج الأغلبية الحكومية، حتى في حال احتلاله المرتبة الثانية أو الثالثة، وهو سيناريو من شأنه أن يفتح الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات داخل مجلس النواب.

كما قد يدفع هذا الخيار نحو البحث عن تفاهمات جديدة مع أحزاب أخرى، خصوصا إذا اقتضت تركيبة المجلس المقبلة الحاجة إلى توسيع قاعدة الأغلبية العددية لتشكيل الحكومة.

ومن شأن أي قرار من هذا النوع أن يؤثر بشكل مباشر على الخريطة السياسية والتحالفات الحكومية التي ستتشكل بعد الانتخابات، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع وما سيقرره المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة.

وتبقى جميع السيناريوهات مفتوحة إلى حين ظهور النتائج النهائية، قبل أن تبدأ مرحلة المفاوضات السياسية التي ستحدد ملامح الأغلبية والمعارضة خلال الولاية المقبلة.