دعا الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إلى إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات وإعادة تنظيم السوق، معتبرا أن ذلك من شأنه حماية القدرة الشرائية للمستهلكين وضمان مصالح الموزعين.
وأوضح اليماني أن استمرار التوترات والحروب الدولية، خصوصا المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران والحرب الروسية الأوكرانية، ينعكس على أسواق النفط والغاز والمشتقات النفطية، مشيرا إلى تعرض عدد من مصافي التكرير للقصف والتعطيل، وهو ما يساهم، حسب تصوره، في الضغط على العرض العالمي، وخاصة مادة الغازوال.
وقال النقابي إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية دفع عددا من الدول إلى تكثيف عمليات الشراء وتعزيز مخزوناتها تحسبا لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات.
وبخصوص الأسعار بالمغرب، أفاد اليماني بأنه في حال اعتماد تركيبة الأسعار التي كانت معمولاً بها قبل تحرير القطاع، فإن سعر لتر الغازوال، وفق حساباته، لن يتجاوز 14.80 درهما، مقابل 13.96 درهما للبنزين خلال النصف الأول من شتنبر الجاري.
وأكد أن هذه الحسابات، حسب توضيحه، تقوم على الأرباح المحددة للموزعين ومن دون احتساب تدخل صندوق المقاصة، مضيفا أن الأسعار الفعلية قد تكون أعلى في ظل مستوى الأرباح الذي يطالب به الفاعلون في القطاع.
وانتقد اليماني استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرا أن تجاوز سعر الغازوال عشرة دراهم للتر يضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية ويساهم في ارتفاع تكاليف النقل والتضخم.
وفي السياق ذاته، جدد دعوته إلى إعادة تشغيل مصفاة «سامير» لتكرير البترول، معتبرا أن استئناف التكرير المحلي يمكن أن يتيح للمغرب الاستفادة من هوامش التكرير التي قال إنها تجاوزت خمسة دراهم للتر الواحد من الغازوال.
كما طالب بتخفيض الضرائب المفروضة على المحروقات، مشيرا إلى أنها، حسب معطياته، تتجاوز 3.5 دراهم للغازوال وتقترب من خمسة دراهم للبنزين، واقترح اعتماد نظام ضريبي متحرك يتفاعل عكسيا مع تطورات الأسعار.
وحذر اليماني من استمرار ارتفاع كلفة المحروقات، معتبرا أن انعكاساتها تصل مباشرة إلى فاتورة النقل والتنقل، بما يثقل كاهل الأسر المغربية.
