بدأت تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة في نهاية شهر يوليوز الماضي تلقي بثقلها على الاقتصاد المحلي، بعدما قدرت المقاولات بالمدينة حجم الخسائر المباشرة المسجلة خلال شهر غشت بما يتراوح بين 25 و30 مليون يورو.
وأفاد اتحاد مقاولات سبتة بأن هذه الأرقام تهم فقط الأضرار الاقتصادية المباشرة المرتبطة بالأزمة، في وقت لم يتم بعد احتساب الخسائر غير المباشرة التي قد تظهر تداعياتها بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة.
وقال الأمين العام لاتحاد مقاولات سبتة، خوان مانويل بارادو، في تصريح لصحيفة «20 Minutos» الإسبانية، إن المدينة ما تزال تعيش ظروفا استثنائية، مؤكدا أن من الصعب في المرحلة الحالية تحديد المدة التي ستستمر خلالها تداعيات الوضع.
وأوضح المتحدث ذاته أن التقييم الحقيقي والشامل للخسائر لن يكون ممكنا إلا بعد انتهاء الأزمة وعودة النشاط إلى مستوياته الطبيعية.
وخلال الأيام الأولى من تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين، شهدت الحركة الاقتصادية بسبتة اضطرابا ملحوظا، حيث أغلقت مجموعة من المحلات التجارية أبوابها، فيما تم إلغاء عدد من الاحتفالات المحلية التي كانت مبرمجة مع بداية شهر غشت.
وتضررت بشكل خاص قطاعات التجارة بالتقسيط والفندقة والمطاعم والسياحة، بعدما سجلت انخفاضا في النشاط تجاوز 70 في المائة مقارنة بالمستويات المعتادة، بحسب تقديرات ممثلي أرباب العمل.
ولا تقف تداعيات الأزمة عند الجانب الاقتصادي، بل تشمل أيضا السير اليومي للحياة داخل المدينة والخدمات العمومية والوضع الأمني، فضلا عن تأثيرها على ثقة المستهلكين والفاعلين الاقتصاديين.
ويطالب ممثلو المقاولات بعودة الاستقرار في أقرب وقت، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يفاقم حجم الأضرار ويجعل استعادة النشاط الاقتصادي أكثر صعوبة خلال الفترة المقبلة.
