بعد أزمة سبتة.. تشديد أمني مغربي ومصير دخول الجزائريين يثير الجدل

بعد أزمة سبتة.. تشديد أمني مغربي ومصير دخول الجزائريين يثير الجدل


 أعادت التطورات الأخيرة المرتبطة بأزمة الهجرة في سبتة تسليط الضوء على الإجراءات الأمنية المغربية على الحدود، وسط تداول واسع لمعطيات تتحدث عن تشديد شروط دخول بعض المواطنين الجزائريين إلى التراب المغربي.



وتأتي هذه التطورات في سياق أمني حساس، بعدما شهدت مدينة سبتة خلال أواخر يوليوز موجة واسعة من محاولات العبور انطلاقا من الأراضي المغربية، ما دفع السلطات الإسبانية والمغربية إلى تعزيز التنسيق وتسريع إجراءات التعامل مع الوافدين وإعادتهم.

الجزائريون في صدارة الوافدين إلى سبتة

وتكتسب قضية الجزائريين أهمية خاصة في هذا السياق، بعدما أظهرت معطيات لمنظمة الهجرة الدولية ارتفاعا كبيرا في أعداد الواصلين برا إلى سبتة ومليلية خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، مع تسجيل أغلبية من الجنسية الجزائرية ضمن هذه الفئة.

غير أن ذلك لا يكفي، بحد ذاته، للقول بوجود قرار رسمي شامل يمنع جميع الجزائريين من دخول المغرب، ما يجعل التمييز بين تشديد إجراءات المراقبة وقرار منع شامل أمرا ضروريا في التغطية الإعلامية.

مدريد تنفي الربط بين الجزائر وأزمة سبتة

وفي المقابل، نفت الحكومة الإسبانية وجود صلة بين أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة وزيارة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى الجزائر، مؤكدة أن العلاقات مع المغرب ما تزال جيدة وأن التعاون بين الرباط ومدريد في المجال الهجري مستمر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه مدريد والجزائر عن مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، من بينها التحضير لاجتماع رفيع المستوى بين البلدين خلال الخريف المقبل.

وبذلك، تبدو قضية دخول الجزائريين إلى المغرب مرتبطة حالياً بسياق أمني وهجري متحرك، في انتظار أي إعلان رسمي واضح من السلطات المغربية بشأن تغيير شروط الدخول أو فرض قيود جديدة على مواطني دولة بعينها.