محاكمة ناشط بمراكش بعد تدوينة على فيسبوك تثير نقاشاً حول حرية التعبير

محاكمة ناشط بمراكش بعد تدوينة على فيسبوك تثير نقاشاً حول حرية التعبير

 انطلقت، اليوم الجمعة، بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أولى جلسات محاكمة الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي مراد هبال، وذلك عقب قرار النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال، على خلفية اتهامه بـ"التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية".

وجاءت متابعة المعني بالأمر بعد أيام قليلة من نشره تدوينة على حسابه بموقع "فيسبوك"، تضمنت تعليقات ساخرة حول تراجع وتيرة الاحتجاجات بالمغرب، معتبراً، بحسب مضمون التدوينة، أن ذلك يرتبط بالخوف من الاعتقال وما وصفه بـ"الترويض".

وأثارت القضية تفاعلاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن ما نُشر يدخل في إطار حرية التعبير وإبداء الرأي، وبين من يعتبر أن مضمون التدوينة قد يندرج ضمن الأفعال التي يعاقب عليها القانون إذا توافرت عناصر الجريمة المنصوص عليها في التشريع المغربي.

وتواصل المحكمة النظر في الملف وفق المساطر القضائية الجاري بها العمل، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة، وسط متابعة من عدد من الفاعلين الحقوقيين والمهتمين بقضايا حرية التعبير والفضاء الرقمي.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون المغربي يجرم، في حالات محددة، الأفعال المرتبطة بالتحريض على ارتكاب الجرائم عبر الوسائل الإلكترونية، فيما يبقى الفصل في مدى انطباق هذه المقتضيات على الوقائع المعروضة من اختصاص السلطة القضائية وحدها.