علمت «تارودانت بريس» أن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة يتجه إلى عقد اجتماع استثنائي، اليوم الأربعاء، لمناقشة تداعيات البلاغ الصادر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي تضمن انتقادات واتهامات موجهة إلى «البام» على خلفية التطورات التي تشهدها الساحة السياسية قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة، يرتقب أن يصدر المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة بلاغاً يتضمن رداً قوياً على موقف حزب التجمع الوطني للأحرار، مع إمكانية إعلان تضامن الحزب مع فوزي لقجع، الذي ورد اسمه في سياق الانتقادات والاتهامات المنسوبة إلى رشيد الطالبي العلمي، وفق ما تم تداوله من تسريبات لاجتماع المكتب السياسي لـ«الأحرار».
«البام» يستعد للرد
ويأتي الاجتماع المرتقب في ظل تصاعد التوتر بين الحزبين، بعدما اتهم المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار حزب الأصالة والمعاصرة بالضغط ومحاولة استمالة عدد من البرلمانيين والمنتخبين والمسؤولين المنتمين إلى صفوفه.
واعتبر «الأحرار» أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تتجاوز حدود التنافس السياسي الطبيعي، وتمس بقواعد المنافسة الديمقراطية، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.
ويرتقب أن يناقش قادة «البام» مختلف جوانب البلاغ الصادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل تحديد طبيعة الرد السياسي والتنظيمي الذي سيصدر عن الحزب.
اتهامات متبادلة قبل الانتخابات
وكان المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار قد عبر عن قلقه مما وصفه بمحاولات الضغط والاستمالة التي تستهدف عدداً من منتخبيه وبرلمانييه ومسؤوليه، معتبراً أن المرحلة السياسية الحالية تفرض احترام قواعد المنافسة والاحتكام إلى المؤسسات.
وشدد الحزب على أن هذه التطورات تكتسي حساسية خاصة في ظل النقاشات السياسية المتزايدة بشأن ضرورة ضمان النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويأتي التصعيد بين «الأحرار» و«البام» في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المغربية تحركات مكثفة استعداداً للانتخابات، ما يجعل انتقال الخلافات بين الحزبين إلى مستوى المكاتب السياسية مؤشراً على ارتفاع حدة المنافسة بين التنظيمين.
ومن المنتظر أن يكشف الاجتماع الاستثنائي المرتقب للمكتب السياسي للأصالة والمعاصرة عن طبيعة الرد الذي سيختاره الحزب، وما إذا كان الخلاف سيبقى في حدود السجال السياسي أم سيتجه نحو تصعيد أكبر بين الطرفين.
