محطات الوقود بالمغرب.. الطاقات المتجددة تدخل بقوة في المشاريع الجديدة

محطات الوقود بالمغرب.. الطاقات المتجددة تدخل بقوة في المشاريع الجديدة

تتجه وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة إلى إدماج الطاقات المتجددة بشكل أكبر في مشاريع محطات الوقود الجديدة، من خلال مطالبة المستثمرين بدراسة إمكانية تغطية جزء أو كل حاجياتهم الكهربائية من مصادر متجددة منذ مرحلة تصميم المشروع.

ومن المقرر أن يدخل هذا التوجه حيز التنفيذ ابتداء من 31 غشت 2026، في إطار تنزيل الأهداف الوطنية المتعلقة بالانتقال الطاقي والنجاعة الطاقية.

ووفق دورية صادرة عن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، يمكن للمستثمرين تحقيق هذا الهدف عبر إنتاج الكهرباء ذاتياً من مصادر متجددة أو شراء كهرباء منتجة من مصادر خضراء، وفق الشروط التقنية والاقتصادية والتنظيمية الخاصة بكل مشروع.

خلية مشتركة لدراسة المشاريع

وستتم إحالة الملفات التي تتضمن تجهيزات لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، أو دراسات لإدماجها، أو عقوداً لشراء الكهرباء المتجددة، إلى خلية مشتركة تضم ممثلين عن مديرية المحروقات ومديرية الطاقات المتجددة.

وتهدف هذه الآلية إلى ضمان دراسة منسقة للجوانب التقنية المرتبطة بالمشاريع، مع مواكبة المستثمرين في اختيار الحلول الأكثر ملاءمة.

كما تشجع الوزارة على استغلال المساحات المتوفرة داخل محطات الوقود لتركيب الألواح الشمسية، خصوصاً المظلات والأسقف وفضاءات مواقف السيارات.

قواعد جديدة لاحتساب المسافات

وتضمنت الدورية أيضاً توجيهات لتوحيد طريقة احتساب المسافات بين محطات الوقود الجديدة والمنشآت القائمة.

فداخل المدار الحضري، يتم القياس عبر شبكة الطرق بين منتصف واجهة المشروع ومنتصف واجهة أقرب محطة، مع احتساب المسافة في الاتجاهين واعتماد المسافة الأقصر.

أما خارج المدار الحضري، فتحتسب المسافة وفق المسار الطرقي المعتمد بين المشروع وأقرب محطة تحمل العلامة التجارية نفسها، مع ضرورة احترام إشارات المرور وقواعد السير.

آجال محددة للبت في طلبات الترخيص

وتشترط الوزارة الحصول على ترخيص مسبق لإنشاء واستغلال محطة خدمة أو محطة تعبئة، مع إيداع الملفات عبر المنصة الإلكترونية لقطاع الانتقال الطاقي، أو بالوسائل البديلة المحددة في الدورية عند تعذر الإيداع الإلكتروني.

وتمنح الإدارة صاحب الطلب أجلاً لاستكمال الوثائق أو التوضيحات المطلوبة، فيما تلتزم بالبت في الملف الكامل داخل أجل 30 يوماً ابتداء من تاريخ الإعلان عن قبوله.

وتعكس هذه الإجراءات توجهاً نحو ربط الاستثمارات الجديدة في قطاع محطات الوقود بأهداف خفض استهلاك الطاقة وتشجيع استعمال الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة.