تتواصل بمدينة مكناس الأبحاث القضائية والأمنية لكشف ملابسات واقعة مأساوية أودت بحياة طفل يبلغ من العمر ست سنوات، فيما نجت شقيقته التوأم بعد تعرضهما لاعتداء داخل منزل الأسرة بحي تولال.
ومن المرتقب، وفق المعطيات المتوفرة، أن تتم غداً الخميس 27 غشت 2026 إحالة الزوجين المشتبه في ارتباطهما بالواقعة على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، لاتخاذ القرار القانوني المناسب في ضوء نتائج التحقيقات المنجزة.
اعتداء بداعي التأديب ينتهي بوفاة طفل
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الطفل وشقيقته التوأم تعرضا لاعتداء باستعمال وسيلة راضة، بدعوى تأديبهما، قبل أن تتدهور الحالة الصحية للطفل بشكل خطير.
وجرى نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاج، غير أن خطورة الإصابات التي تعرض لها أدت إلى وفاته، في وقت تلقت شقيقته العلاجات الطبية الضرورية وتحسنت حالتها الصحية.
وتواصل المصالح المختصة متابعة وضع الطفلة بالنظر إلى سنها الصغير والتداعيات النفسية التي قد تكون خلفتها الواقعة.
أبحاث لتحديد ملابسات القضية
وباشرت المصالح الأمنية المختصة أبحاثاً وتحريات للكشف عن جميع الظروف المحيطة بالحادث، من خلال الاستماع إلى المعنيين وجمع المعطيات ذات الصلة، إلى جانب استكمال الإجراءات الطبية والقانونية المرتبطة بالطفل المتوفى.
وتفيد المعطيات المتاحة بأن الزوجين المشتبه فيهما ينحدران أصلاً من مقاطعة المرينيين بمدينة فاس، قبل أن يستقرا خلال الفترة الأخيرة بحي تولال في مكناس.
كما جرى تفعيل خلية متخصصة في التكفل بالأطفال ضحايا العنف، من أجل مواكبة الطفلة الناجية وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي الملائم لحالتها.
وتبقى تفاصيل القضية مرتبطة بنتائج الأبحاث والمحاضر المنجزة، في انتظار إحالة المشتبه فيهما على النيابة العامة المختصة، التي ستقرر الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها وفق ما ستسفر عنه التحقيقات.
