تارودانت بريس 24 - متابعة
تشهد طرق الهجرة غير النظامية عبر غرب البحر الأبيض المتوسط تحولاً لافتاً، بعدما أصبحت الجزائر أبرز بلد منشأ للمهاجرين الوافدين إلى إسبانيا عبر هذا المسار، وفق أحدث معطيات المنظمة الدولية للهجرة.
وسجلت إسبانيا وصول 5647 مهاجراً بين يناير وأبريل 2026، بارتفاع نسبته 66 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ووصل 3483 مهاجراً بحراً إلى البر الإسباني وجزر البليار، فيما دخل 2164 شخصاً براً عبر سبتة، وبدرجة أقل عبر مليلية.
وأظهرت البيانات ارتفاع عمليات الوصول بحراً بنسبة 22 في المائة، بينما سجلت عمليات الدخول براً قفزة بلغت 300 في المائة مقارنة بالأشهر الأربعة الأولى من سنة 2025.
ويعكس هذا التطور تغيراً في خريطة الهجرة بغرب المتوسط، بعدما كانت معظم الرحلات تنطلق من الأراضي المغربية، قبل أن تتحول الجزائر خلال سنة 2025 إلى نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين عبر هذا المسار.
ويمثل الجزائريون حالياً 42 في المائة من مجموع الوافدين، مقابل 22 في المائة للمغاربة، بينما تراجعت الحصة المشتركة للجنسيتين من 68 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية إلى 64 في المائة خلال الأشهر الأولى من 2026.
وسجل كذلك ارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين السودانيين، الذين بلغ عددهم 570 شخصاً، أي نحو 11 في المائة من إجمالي الوافدين، مقابل 98 شخصاً فقط خلال الفترة نفسها من 2025. كما مثل الماليون 7 في المائة، فيما انخفضت نسبة الصوماليين من 10 إلى 3 في المائة.
وتختلف طرق الوصول بحسب الجنسيات، إذ يتجه المغاربة غالباً نحو سبتة ومليلية، بينما يسلك الجزائريون مسارات تؤدي إلى جزر البليار وألميريا ومورسيا وأليكانتي.
وفي السياق ذاته، أعلنت القوات البحرية الجزائرية اعتراض 1002 محاولة عبور بين يناير وأبريل 2026، بانخفاض نسبته 37 في المائة، فيما أشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى عدم توفر بيانات مماثلة بشأن عمليات الاعتراض أو الإعادة من الجانب المغربي.
وسجلت المنظمة 150 حالة وفاة أو فقدان خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، وظل الغرق السبب الرئيسي وراء هذه الحالات، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة برحلات الهجرة عبر المتوسط.
