تارودانت بريس 24 - متابعة
أثار الكسوف الجزئي للشمس الذي شهده المغرب مساء أمس الأربعاء اهتماماً واسعاً لدى المواطنين، بالتزامن مع تساؤلات حول الأعراض التي قد تظهر على العين بعد متابعة الظاهرة، خاصة لدى الأشخاص الذين نظروا مباشرة إلى الشمس دون وسائل حماية مناسبة.
وقد يشعر بعض الأشخاص بعد انتهاء الكسوف بجفاف أو حرقة في العين، إلى جانب إحساس بوجود حبيبات من الرمل أو جسم غريب، وهي أعراض قد تنتج عن التركيز لفترة طويلة وانخفاض معدل الرمش أثناء متابعة الظاهرة.
وغالباً ما تكون هذه الأعراض مؤقتة، وقد تتحسن خلال ساعات مع إراحة العينين، فيما يمكن الاستعانة بقطرات الدموع الاصطناعية المناسبة عند الحاجة.
غير أن ظهور بقعة سوداء أو رمادية ثابتة وسط مجال الرؤية، أو استمرار التشوش، أو ملاحظة تشوه في الصور، يعد من العلامات التي تستدعي الانتباه، لأنها قد ترتبط بما يعرف باعتلال الشبكية الشمسي الناتج عن التعرض المباشر لأشعة الشمس.
وقد لا تكون إصابة الشبكية مصحوبة بألم، كما يمكن أن تتأخر الأعراض لتظهر خلال الساعات التالية أو بعد يوم أو يومين، ما يجعل مراقبة أي تغير مستمر في الرؤية أمراً مهماً بعد التعرض المباشر للشمس.
ويستوجب الأمر عناية إضافية بالنسبة للأطفال، إذ قد لا يخبر الطفل أسرته بأنه نظر إلى الشمس مباشرة. وفي حال ملاحظة اضطراب في الرؤية أو وجود بقعة ثابتة في مركز النظر، ينبغي استشارة طبيب العيون لتقييم الحالة.
أما تصوير الكسوف بواسطة الهاتف ومتابعته من خلال الشاشة فلا يحمل الخطر نفسه على العين، إذ يرتبط الخطر الأساسي بالنظر المباشر إلى الشمس، خصوصاً باستخدام المناظير أو التلسكوبات دون مرشحات شمسية مخصصة.
ويبقى استخدام وسائل الحماية المعتمدة وتجنب النظر المباشر إلى الشمس الإجراء الأكثر أهمية للوقاية خلال ظواهر الكسوف المقبلة.
