تارودانت بريس 24:
شددت السلطات المغربية إجراءات مراقبة دخول عدد من المواطنين الجزائريين والتونسيين إلى التراب الوطني، في سياق أمني يتسم بتزايد محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، وسط مخاوف من استخدام الأراضي المغربية كنقطة عبور نحو شمال المملكة.
وبحسب ما أوردته صحيفة "لاراثون" الإسبانية نقلاً عن مصادر مرتبطة بالموضوع، فقد أقدمت السلطات المغربية على إعادة عدد من المسافرين الجزائريين والتونسيين إلى بلديهما، خصوصاً عبر مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، بعدما خضعوا لإجراءات تدقيق إضافية بشأن هوياتهم ووثائق سفرهم والغرض من زيارتهم.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن بعض المسافرين طُلب منهم تقديم حجوزات فندقية مؤكدة وتذاكر عودة، بهدف التأكد من الطبيعة المؤقتة للزيارة وعدم وجود نية للبقاء أو التوجه نحو المناطق الشمالية بغرض محاولة الوصول إلى سبتة.
كما تحدثت الصحيفة الإسبانية عن تعزيز الحضور الأمني بمحيط بوابات عدد من الرحلات القادمة من تونس وتركيا، مع إخضاع بعض المسافرين لفحوصات إضافية، وإعادة من لم يستوفوا الشروط المطلوبة لدخول التراب المغربي.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تزايد محاولات جماعية للوصول إلى سبتة، شارك فيها أشخاص من جنسيات متعددة، من بينها الجزائر وتونس، الأمر الذي دفع السلطات المغربية إلى تعزيز مستوى اليقظة الأمنية، تحسباً لتحول بعض المناطق الشمالية إلى محطة تجمع أو انطلاق نحو الحدود مع المدينة المحتلة.
ورغم أن المواطنين الجزائريين والتونسيين يمكنهم، في الظروف العادية، دخول المغرب دون تأشيرة مسبقة، فإن ذلك لا يعني أن الولوج إلى التراب الوطني مضمون بشكل تلقائي، إذ تظل للسلطات المختصة صلاحية التحقق من الوثائق وشروط الدخول وطبيعة الزيارة.
وتعكس هذه التدابير تشدداً أمنياً متزايداً في التعامل مع محاولات استغلال التراب المغربي كمسار للوصول إلى سبتة، في وقت تواصل فيه أزمة الهجرة فرض تحديات أمنية وإنسانية متشابكة على جانبي الحدود.
