أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بتطوان، اليوم الخميس، أحكامها في ملفات منفصلة تهم ثلاثة متابعين للاشتباه في تورطهم في تنظيم وتسهيل خروج أشخاص مغاربة من التراب الوطني بطرق غير قانونية، وذلك في إطار مواصلة الجهود القضائية لمكافحة شبكات الهجرة غير النظامية.
وفي الملف الأول، قضت المحكمة بإدانة المتهم الرئيسي بستة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، فيما حكمت على المتهم الثاني بثلاثة أشهر حبساً نافذاً وغرامة بالمبلغ نفسه، مع تحميلهما الصائر القضائي بالتضامن.
كما أمرت المحكمة بمصادرة الهاتف المحمول المحجوز لفائدة أملاك الدولة، مع إرجاع القارب وباقي المحجوزات إلى أصحاب الحقوق، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وفي ملف ثانٍ، أدانت المحكمة متهماً بتهمة تسهيل خروج أشخاص مغاربة بصفة غير قانونية من التراب الوطني، وقضت في حقه بستة أشهر حبساً موقوف التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها 30 ألف درهم، وتحميله الصائر القضائي، إضافة إلى الأمر بإرجاع جواز سفره وهاتفه المحمول اللذين كانا موضوع الحجز.
وتندرج هذه الأحكام في إطار تطبيق مقتضيات القانون رقم 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة، والذي يجرم الأفعال المرتبطة بتنظيم أو تسهيل الهجرة غير النظامية.
ووفق معطيات متطابقة، جاءت هذه المتابعات عقب عمليات أمنية منفصلة أسفرت عن توقيف المشتبه فيهم وحجز وسائل ومعدات يشتبه في استعمالها في الوقائع موضوع التحقيق، قبل إحالتهم على النيابة العامة التي قررت متابعتهم وفق ظروف كل قضية.
وفي السياق ذاته، علم أن المحكمة الابتدائية بتطوان تواصل النظر في ملفات أخرى مرتبطة بتنظيم وتسهيل الهجرة غير النظامية، بعدما تقرر حجزها للمداولة، على أن يتم النطق بالأحكام بشأنها خلال الأسبوع المقبل، في إطار مواصلة التصدي لشبكات تهريب المهاجرين وتعزيز الجهود الأمنية والقضائية للحد من محاولات العبور السري انطلاقاً من سواحل شمال المملكة.
