تحالف اليسار يراهن على اقتصاد الإنتاج ويضع التشغيل ومحاربة الفساد في صلب برنامجه الانتخابي

تحالف اليسار يراهن على اقتصاد الإنتاج ويضع التشغيل ومحاربة الفساد في صلب برنامجه الانتخابي

 تارودانت بريس - جريدة إخبارية مغربية

عقد تحالف اليسار، المشكل من فدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، يوماً دراسياً خصص لمناقشة مشروع البرنامج الانتخابي المشترك، في أفق إخراج وثيقة تتضمن تصوراً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً للمرحلة المقبلة.

وشهد اللقاء تجميع مختلف الملاحظات والمقترحات المقدمة من المشاركين، مع إدماج عدد منها في الصياغة المرتقبة للبرنامج، فيما تقرر فتح المجال أمام أعضاء آخرين لتقديم إضافاتهم وملاحظاتهم كتابة خلال ثلاثة أيام.

الانتقال من اقتصاد الريع إلى اقتصاد الإنتاج

ويقوم التصور العام للبرنامج على الدعوة إلى إحداث تحول جوهري في النموذج الاقتصادي، من خلال الانتقال من اقتصاد قائم على الريع إلى اقتصاد يضع الإنتاج والعمل في صلب السياسات العمومية.

وأكد عبد السلام العزيز، الأمين العام لفدرالية اليسار الديمقراطي، أن عدداً من الأفكار التي طرحت خلال اليوم الدراسي ستجد طريقها إلى الوثيقة النهائية، مشيراً إلى أن البرنامج يمنح أولوية للقضايا الاجتماعية وتعزيز الكرامة وتحسين جودة الخدمات الأساسية، خاصة في مجالي التعليم والصحة.

كما يولي المشروع أهمية خاصة للفئات التي تعاني من التهميش، وفي مقدمتها الشباب والنساء والمسنون، إلى جانب معالجة تراجع القدرة الشرائية ومواجهة مظاهر البطالة وضعف النشاط الاقتصادي للنساء.

الشباب والنافذة الديموغرافية

ويراهن التحالف، وفق التصور المعروض، على حلول عملية لإعادة إدماج المواطنين في سوق الشغل، ومعالجة اختلالات النمو والتشغيل اللائق وأنظمة التقاعد.

وأوضح العزيز أن المغرب لا يزال يستفيد من نافذة ديموغرافية مهمة، غير أن هذه المرحلة لن تستمر إلى ما لا نهاية، في ظل توقع ارتفاع نسبة المسنين خلال العقود المقبلة، وهو ما يفرض، بحسبه، استثماراً سريعاً في الطاقات البشرية، خصوصاً الشباب.

محاربة الفساد وتعزيز النزاهة

وتحضر محاربة الفساد بقوة ضمن محاور البرنامج، من خلال مقترحات تشمل وضع قانون شامل لحماية المبلغين والمتعاونين والشهود، إلى جانب اعتماد إطار موحد لتعزيز النزاهة وتجريم الإثراء غير المشروع.

ويؤكد التحالف أن هدفه يتجاوز مجرد التوافق الحزبي، نحو توحيد الجهود حول برنامج يعتبره قادراً على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والدفع في اتجاه تغيير ملموس في حياة المواطنين.

تحويل التصورات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ

كما يشمل المشروع قضايا الديمقراطية والانتخابات والممارسة السياسية، إلى جانب الملفات الاقتصادية والاجتماعية، مع توجه نحو تحويل الأفكار العامة التي دافع عنها الحزبان لسنوات إلى مقترحات دقيقة ومدعومة بالمعطيات والأرقام وقابلة للتنفيذ.

ومن المرتقب تقديم البرنامج الانتخابي في ندوة صحافية بعد استكمال صياغته النهائية، ليشكل بذلك أرضية مشتركة للتحالف خلال الاستحقاقات المقبلة.