قانون الحيوانات الضالة يدخل حيز التنفيذ.. هذه أبرز المخالفات والغرامات والعقوبات
من الحبس إلى غرامات تصل إلى 50 مليون سنتيم.. القانون الجديد يحدد مسؤوليات المواطنين ومراكز الرعاية
دخل القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها حيز التنفيذ في المغرب، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533، ليضع لأول مرة منظومة قانونية مفصلة لتنظيم التعامل مع الحيوانات الضالة، وتحديد مسؤوليات المالكين ومراكز الرعاية، مع إقرار عقوبات وغرامات مالية متفاوتة حسب طبيعة المخالفة.
ويشدد القانون على منع التعامل العشوائي مع الحيوانات الضالة، مقابل تنظيم عمليات جمعها وإيوائها ورعايتها، كما يتضمن باباً خاصاً بالعقوبات يمتد من المادة 35 إلى المادة 50.
الحبس بسبب قتل أو تعذيب الحيوانات الضالة
تنص المادة 36 على معاقبة كل من تعمد قتل حيوان ضال أو تعذيبه أو إيذائه بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر، وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و20 ألف درهم، أو بإحدى العقوبتين فقط.
ولا تشمل هذه العقوبة عمليات القتل الرحيم التي تتم وفق الشروط والضوابط المحددة قانوناً.
كما يعاقب القانون من يعرقل عمل لجان المراقبة أو مراكز رعاية الحيوانات الضالة بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من 10 آلاف إلى 35 ألف درهم، أو بإحدى العقوبتين.
ويواجه من يتسبب عمداً في تعريض حيوان للخطر، خلافاً للمقتضيات القانونية، الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من 5 آلاف إلى 15 ألف درهم، أو إحدى العقوبتين.
غرامات ثقيلة على مراكز رعاية الحيوانات
فرض القانون عقوبة مالية تتراوح بين 100 ألف و500 ألف درهم على كل من أحدث أو تولى تدبير مركز لرعاية الحيوانات الضالة دون الحصول على الترخيص القانوني.
كما يمكن أن تتراوح الغرامة بين 50 ألفاً و100 ألف درهم بالنسبة إلى مركز مرخص لا يحترم بعض الالتزامات، من بينها العمل دون إشراف طبيب بيطري أو عدم تحيين المعطيات الخاصة بالحيوانات في قاعدة البيانات أو عدم التصريح المسبق بالتوقف عن النشاط.
وتصل الغرامة إلى ما بين 20 ألفاً و50 ألف درهم بالنسبة إلى مركز مرخص لا يبلغ الجماعة بالتغييرات التي تطرأ على الشروط المرتبطة بالترخيص.
كم تبلغ غرامة إطعام الحيوانات الضالة؟
ومن بين أكثر المقتضيات التي أثارت الانتباه، منع إيواء أو إطعام أو علاج الحيوانات الضالة في الفضاءات العامة خارج الإطار الذي يحدده القانون.
وتنص المادة 44 على غرامة تتراوح بين 1500 و3000 درهم لكل من يقوم بهذه الأفعال في الشارع العام أو المباني السكنية المشتركة أو الأماكن المفتوحة للعموم.
عقوبات على أصحاب الحيوانات
لم تقتصر المقتضيات الزجرية على الحيوانات الضالة، بل حمل القانون مالكي الحيوانات عدداً من الالتزامات.
ويعاقب بغرامة من 5 آلاف إلى 15 ألف درهم كل مالك لا يصرح بالحيوان الموجود في ملكيته أو لا يتوفر على الدفتر الصحي الخاص به.
كما تصل الغرامة إلى 10 آلاف و25 ألف درهم بالنسبة إلى مركز رعاية مرخص لا يقوم بإشعار مالك الحيوان من أجل تسلمه.
أما من يتسبب عمداً في شرود حيوان أو يتركه في فضاء عام دون سيطرة ورقابة، فتتراوح الغرامة في حقه بين 10 آلاف و20 ألف درهم.
كما يواجه مالك الحيوان الذي لا يصرح بفقدانه أو لا يقوم بتحيين البيانات الخاصة به غرامة من 5 آلاف إلى 10 آلاف درهم.
وفي حالة نفوق الحيوان أو إصابته بمرض خطير، يمكن أن تصل الغرامة في حق المالك الذي لا يتخذ التدابير المطلوبة إلى 15 ألف درهم.
غرامات أخرى تصل إلى 15 ألف درهم
ويعاقب القانون بغرامة من 5 آلاف إلى 15 ألف درهم مراكز الرعاية المرخصة التي لا تحين المعطيات المتعلقة بالحيوان المتخلى عنه.
كما تصل الغرامة إلى 15 ألف درهم في حق مالك الحيوان الذي لا يحين البيانات المصرح بها، أو لا يودع الحيوان في مركز للرعاية في حالة التخلي عنه، أو لا يتخذ التدابير الضرورية لضمان حمل الحيوان لرقمه التعريفي بصورة دائمة، بحسب الحالات التي حددتها المادة 49.
العود يضاعف العقوبات
ولم يغفل القانون حالة تكرار المخالفة، إذ تنص المادة 50 على مضاعفة العقوبات في حالة العود، وفق الشروط القانونية المحددة.
ويعتبر الشخص في حالة عود إذا سبق أن صدر في حقه حكم قضائي نهائي بسبب إحدى المخالفات المنصوص عليها في القانون، ثم ارتكب أفعالاً مماثلة قبل مرور خمس سنوات على تنفيذ العقوبة أو تقادمها.
وبذلك، ينتقل ملف الحيوانات الضالة في المغرب إلى مرحلة جديدة تقوم على تنظيم مسؤوليات المواطنين والجماعات ومراكز الرعاية، مع اعتماد عقوبات زجرية تهدف إلى الحد من الممارسات العشوائية، وفي الوقت نفسه وضع إطار قانوني لحماية الحيوانات والوقاية من المخاطر المرتبطة بها.
