حملة إعلامية جزائرية ضد المغرب تتصاعد على خلفية أحداث سبتة

حملة إعلامية جزائرية ضد المغرب تتصاعد على خلفية أحداث سبتة

 شهدت الساحة الإعلامية الجزائرية، خلال الأسابيع الأخيرة، تصعيدا ملحوظا في تناول الشأن المغربي، بالتزامن مع أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة أواخر يوليوز الماضي، وسط معطيات تتحدث عن رصد آلاف المواد الإعلامية والمنشورات التي تناولت المغرب بخطاب سلبي.

ووفق المعطيات المتداولة، جرى رصد نحو 3900 مقال ومنشور ومقطع فيديو خلال الفترة الممتدة من 30 يوليوز إلى 19 غشت 2026، بمعدل يقارب 186 مادة يوميا، ما يعكس حجم الاهتمام الذي حظي به المغرب داخل المشهد الإعلامي الجزائري خلال هذه الفترة.

وتوزعت هذه المواد بين وسائل إعلام عمومية ووكالات أنباء رسمية، ساهمت بنحو 2000 مادة، ومنابر خاصة نشرت قرابة 1900 مادة أخرى، بينما استحوذت منصات التواصل الاجتماعي على أكثر من 60 في المائة من المحتوى المرصود، خصوصا عبر «فيسبوك» و«إكس» ومقاطع الفيديو القصيرة.

المغرب في صدارة التغطية الإعلامية

وتصدرت قناة AL24 News ووكالة الأنباء الجزائرية قائمة المنابر التي تناولت المغرب بشكل مكثف، من خلال مواد تضمنت اتهامات للرباط بشأن توظيف ملف الهجرة لأهداف سياسية، وربطها بأحداث سبتة، إلى جانب طرح روايات أخرى حول ما اعتبرته هذه المنابر مناورات سياسية مغربية.

كما انخرطت منابر خاصة، من بينها «الشروق» و«الخبر» و«النهار»، في تغطية مكثفة للموضوع، في وقت تشير فيه المعطيات المرصودة إلى أن نسبة كبيرة من العناوين حملت مضامين اتهامية أو انتقادية تجاه المغرب.

وتفيد الأرقام نفسها بأن المغرب شكل الموضوع الرئيسي في أكثر من 90 في المائة من المواد التي جرى تتبعها، فيما تراوحت نسبة العناوين ذات الطابع الاتهامي أو العدائي بين 74 و80 في المائة.

من سبتة إلى ملفات الصحراء والعلاقات الثنائية

ومع مرور الأيام، لم تعد التغطية مقتصرة على أحداث سبتة، بل امتدت إلى ملفات أخرى مرتبطة بالمغرب، من قضية الصحراء والعلاقات الثنائية، إلى الاقتصاد والأوضاع الاجتماعية.

كما أعيد تداول مقاطع قديمة، إلى جانب نشر معطيات وأرقام غير موثقة، ما ساهم في توسيع دائرة الجدل عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ويعكس هذا التصعيد، وفق قراءات متابعين، تحوّل أحداث سبتة إلى مناسبة لاستعادة خطاب إعلامي يضع المغرب في صدارة اهتمام جزء من الإعلام الجزائري، بدل الاقتصار على تحليل خلفيات الأزمة وتداعياتها.

كما يثير التركيز المكثف على المغرب تساؤلات حول طبيعة الخطاب الإعلامي السائد في الجزائر، ومدى ارتباطه بالتوتر المستمر في العلاقات بين البلدين، في وقت تواجه فيه الجزائر بدورها تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية متعددة.