الشحن اللاسلكي يستهلك كهرباء أكثر.. لماذا يظل الكابل الخيار الأكثر كفاءة؟
أصبح الشحن اللاسلكي من المزايا الشائعة في الهواتف الذكية الحديثة، بعدما اعتمدته شركات كبرى مثل أبل وسامسونغ وغوغل، لما يوفره من سهولة وراحة في الاستخدام، غير أن هذه التقنية لا تخلو من كلفة إضافية على مستوى استهلاك الطاقة مقارنة بالشحن السلكي.
وتشير معطيات تقنية إلى أن شحن الهاتف لاسلكيا قد يتطلب طاقة أكبر بنحو 40 في المائة مقارنة باستخدام الكابل، إذ يحتاج الهاتف عند الانتقال من صفر إلى 100 في المائة إلى حوالي 15 واط/ساعة عبر الشحن السلكي، مقابل نحو 21 واط/ساعة باستخدام الشحن اللاسلكي، وفق نتائج دراسة منشورة سنة 2020.
ويرتبط هذا الفارق أساسا بطريقة انتقال الطاقة، إذ يعتمد الشحن اللاسلكي على مجال مغناطيسي ينقل الكهرباء من قاعدة الشحن إلى الهاتف، ما يؤدي إلى فقدان جزء من الطاقة خلال عملية النقل، خصوصا في شكل حرارة.
كما تتأثر الكفاءة بمدى دقة وضع الهاتف فوق قاعدة الشحن. وأظهرت اختبارات تقنية أن سوء محاذاة الهاتف مع ملف الشحن يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كبير في كفاءة نقل الطاقة، بينما قد تزيد أغطية الحماية أيضا من المسافة بين الهاتف والشاحن.
فارق محدود يوميا لكنه يتراكم
وعلى الرغم من أن الفارق في استهلاك الكهرباء عند شحن هاتف واحد قد لا يكون محسوسا بشكل كبير في الاستخدام اليومي، فإنه يصبح أكثر وضوحا عند احتساب الاستهلاك على مدار عام كامل.
وتقدر بعض الاختبارات أن شحن الهاتف بواسطة الكابل على مدى سنة يستهلك حوالي 5.5 كيلوواط/ساعة، مقابل نحو 7.6 كيلوواط/ساعة عند الاعتماد على الشحن اللاسلكي.
ويرتبط جزء من هذا الفاقد أيضا بارتفاع درجة الحرارة أثناء الشحن، إذ تعد الحرارة الناتجة عن قاعدة الشحن والهاتف مؤشرا على فقدان جزء من الطاقة قبل وصولها كاملة إلى البطارية.
أيهما أفضل؟
يبقى الشحن اللاسلكي خيارا عمليا ومريحا، خصوصا بالنسبة للمستخدمين الذين يفضلون وضع الهاتف على قاعدة الشحن دون الحاجة إلى توصيل الكابل في كل مرة.
لكن بالنسبة إلى من يعطي الأولوية لكفاءة استهلاك الكهرباء وتقليل الفاقد، فإن الشحن السلكي يظل الخيار الأكثر كفاءة، خاصة أن نقل الطاقة عبر الكابل يتم بصورة مباشرة مقارنة بالعملية اللاسلكية.
الخلاصة: الراحة هي أبرز نقاط قوة الشحن اللاسلكي، بينما تتفوق الطريقة السلكية في الكفاءة وتقليل استهلاك الطاقة.
