تارودانت بريس 24 - متابعة
عاد ملف توزيع الكتاب المدرسي إلى دائرة النقاش داخل البرلمان، بعدما أثارت طريقة توزيع الكتب المخصصة لمدارس الريادة مخاوف بشأن مستقبل الكتبيين ومكتبات القرب ومئات المقاولات الصغرى التي تعتمد على الموسم الدراسي كمصدر أساسي لنشاطها.
وفي هذا السياق، وجه نائب برلماني عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية سؤالا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أثار من خلاله ما وصفه بـ“إقصاء الكتبيين وتهديد مئات المقاولات الصغرى”، مطالبا بالكشف عن الإجراءات المرتقبة لضمان تكافؤ الفرص وحماية المهنيين العاملين في سوق الكتاب المدرسي.
واعتبر البرلماني أن الوضع الحالي يطرح تساؤلات حول شروط المنافسة في توزيع الكتب الموجهة إلى مدارس الريادة، محذرا من تراجع الدور الذي ظلت تضطلع به المكتبات والكتبيون داخل سلسلة إيصال المقررات إلى الأسر والتلاميذ.
وأشار إلى أن الكتاب المدرسي لا يمثل بالنسبة لهذه الفئة مجرد سلعة موسمية، وإنما يشكل موردا أساسيا لاستمرارية عدد كبير من المكتبات والمقاولات الصغيرة، خاصة بالنظر إلى ارتباط جزء مهم من معاملاتها بالدخول المدرسي وبيع الكتب واللوازم التعليمية.
وحذر المصدر ذاته من أن أي تقليص لدور الكتبيين في منظومة التوزيع قد تكون له انعكاسات اقتصادية مباشرة على عدد من المقاولات، وقد يهدد استمرارية بعضها في حال فقدانها جزءا مهما من نشاطها المرتبط بالموسم الدراسي.
ودعا الفريق الاشتراكي إلى توفير شروط تجارية عادلة وهوامش ربح منصفة لفائدة المهنيين، مع ضمان المنافسة وتفادي تركيز توزيع الكتاب المدرسي في يد جهة واحدة أو عدد محدود من المتدخلين.
كما طالب بفتح حوار مع ممثلي الكتبيين للبحث عن حلول تحفظ مكانتهم داخل منظومة توزيع المقررات الدراسية، بالتوازي مع حماية مصالح الأسر والتلاميذ وضمان وصول الكتب في ظروف مناسبة.
ويأتي إثارة هذا الملف بالتزامن مع التحولات التي يعرفها قطاع التربية الوطنية، خصوصا مع توسيع نموذج مدارس الريادة وإعادة تنظيم عدد من آليات العمل داخل المنظومة التعليمية، الأمر الذي يعيد طرح مسألة التوازن بين تحديث طرق التدبير والمحافظة على النسيج الاقتصادي المرتبط بالكتاب المدرسي.
وطالب الفريق الاشتراكي الوزارة الوصية بتوضيح التدابير المتخذة لتعزيز دور الكتبيين ومنع إقصائهم من سوق توزيع المقررات، إلى جانب الإجراءات الكفيلة بضمان تكافؤ الفرص والحفاظ على المقاولات الصغرى ومكتبات القرب.
