تواصل الوحدات البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني عملياتها لمواجهة شبكات تهريب المهاجرين التي تنشط انطلاقاً من سبتة المحتلة في اتجاه شبه الجزيرة الإيبيرية، مستغلة وجود مهاجرين يسعون إلى مواصلة رحلتهم عبر مضيق جبل طارق مقابل مبالغ مالية.
وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن التدفق الأخير للمهاجرين إلى منطقة حاجز تاراخال أوجد وضعاً تسعى شبكات التهريب إلى استغلاله، عبر تنظيم رحلات بحرية سرية باستعمال وسائل نقل مختلفة.
وخلال الساعات الماضية، تمكنت عناصر الخدمة البحرية للحرس المدني بسبتة من إحباط عملية كان خلالها مهاجرون على متن قارب من نوع “فانتوم”.
واستدعت العملية التنسيق مع عناصر الخدمة البحرية في الجزيرة الخضراء بعد انتقال القارب إلى نطاق اختصاصها، لتنتهي بتوقيف قائده وحجز الزورق واعتراض المهاجرين الذين كانوا على متنه.
وسبقت هذه العملية تدخلاً آخر أسفر، وفق المعطيات ذاتها، عن توقيف شخص من سبتة كان على متن يخته قبالة منطقة سانتا كاتالينا، رفقة مهاجرين اثنين.
وتشير هذه الوقائع إلى تنوع الوسائل المستخدمة في عمليات النقل البحري غير النظامي، من القوارب السريعة والدراجات المائية وصولاً إلى اليخوت وقوارب “فانتوم”، في محاولة لتجاوز عمليات المراقبة البحرية.
غير أن الجانب الأمني ليس الوحيد الذي يطبع المشهد، إذ برزت المخاطر الإنسانية المرتبطة بمحاولات الوصول إلى سبتة بعدما تدخلت العناصر البحرية لإنقاذ مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء سقط في البحر خلال محاولة عبور باستخدام طائرة شراعية معلقة “باراغلايدر”.
ورغم جهود الإنقاذ، لم تنجح المحاولة في إنقاذ حياته، وفق المعطيات الواردة في المادة، في حادث يعكس مستوى المخاطر التي قد ترافق وسائل العبور غير النظامية.
وتكشف الوقائع المسجلة خلال فترة زمنية قصيرة عن مشهد يجمع بين نشاط شبكات تسعى إلى تحقيق أرباح من نقل المهاجرين وبين مخاطر إنسانية كبيرة يتحملها الأشخاص الذين يخوضون رحلات بحرية غير آمنة.
ومع استمرار هذه التحركات، تواجه السلطات الإسبانية تحدياً متزايداً في مراقبة المسارات البحرية المحيطة بسبتة، بالتزامن مع محاولات شبكات التهريب استغلال المدينة كنقطة للعبور في اتجاه شبه الجزيرة الإيبيرية.
