رسالة موجهة إلى بعض التجار بمدينة أولاد برحيل ممن قد يتساهلون في مسألة الوزن والميزان: حقوق الزبائن أمانة، والغش لا يمكن أن يكون وسيلة مشروعة لتحقيق الربح.
فالمواطن حين يدخل إلى محل تجاري ويطلب كيلوغراماً من سلعة معينة، يؤدي ثمن الكيلوغرام كاملاً، ومن حقه أن يحصل على الوزن كاملاً دون نقصان أو تلاعب.
والغش في الميزان لا يقتصر أثره على خسارة بضعة غرامات، بل يمس الثقة التي ينبغي أن تجمع التاجر بزبائنه، خصوصاً عندما يصبح التعامل يومياً ومتكرراً.
وقد جاء التحذير واضحاً في القرآن الكريم، إذ يقول الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾.
ومن هنا، فإن الأمانة في التجارة ليست مجرد سلوك مهني، وإنما قيمة أخلاقية ودينية تحفظ حقوق الناس وتزيد من ثقتهم في التاجر.
كما أن التاجر الذي يحترم الوزن والجودة والثمن يكسب ثقة زبنائه على المدى الطويل، بينما قد يؤدي الغش، مهما بدا بسيطاً، إلى فقدان السمعة والثقة.
والرسالة هنا لا ينبغي تعميمها على جميع تجار أولاد برحيل، فهناك تجار معروفون بالأمانة وحسن المعاملة، وإنما هي دعوة لكل من يمارس مثل هذه التصرفات إلى مراجعة نفسه واحترام حق المستهلك.
البركة في الصدق والأمانة، وليست في إنقاص الميزان. الله يهدينا جميعاً ويرزق الجميع من الحلال، ويبارك لكل تاجر أمين في رزقه وتجارته.
