تارودانت بريس 24 - متابعة
أعلنت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر خوض وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر البرلمان بالرباط، يوم 23 غشت الجاري، احتجاجا على المادة 81 من القانون رقم 59.24، التي قالت إنها تتيح فرض رسوم للتسجيل على الموظفين والأجراء المستفيدين من نظام التوقيت الميسر بالجامعات.
وأوضحت التنسيقية، في بيان لها، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي دفاعا عما تعتبره مبدأ مجانية التعليم العمومي، مؤكدة أن التعليم حق وليس خدمة تجارية، ومستندة في موقفها إلى مقتضيات دستورية وقانونية قالت إنها تضمن الولوج إلى التعليم وعدم حرمان الراغبين في مواصلة دراستهم لأسباب مادية.
وبحسب المصدر ذاته، يجد عدد من الموظفين والأجراء أنفسهم مضطرين إلى التسجيل بالتوقيت الميسر، في ظل عدم إتاحة التوقيت العادي لهذه الفئة، وهو ما يجعل الراغبين في استكمال مسارهم الجامعي مطالبين بأداء رسوم لمواصلة الدراسة.
وقالت التنسيقية إن العمل بالرسوم بدأ، في عدد من المؤسسات الجامعية، منذ الموسم الدراسي 2025-2026، معتبرة أن ذلك سبق المصادقة البرلمانية على القانون، وأدى، وفق روايتها، إلى تعذر تسجيل عدد من الموظفين والأجراء واستمرارهم في الدراسة.
وذكرت في هذا السياق جامعات بكل من القنيطرة وأكادير وتطوان ووجدة، مشيرة إلى أن مجالسها أقرت رسوما مرتبطة بالتسجيل، الأمر الذي تسبب، بحسب البيان، في هدر سنة جامعية بالنسبة إلى عدد من المعنيين.
وأفادت التنسيقية بأن الرسوم المقررة خلال الموسم الجامعي 2026-2027 قد تصل إلى 5 آلاف درهم بالنسبة إلى سلك الإجازة، و15 ألف درهم للماستر، و20 ألف درهم للدكتوراه.
واعتبرت أن الموظفين والأجراء يساهمون أصلا، من خلال الضرائب والاشتراكات، في تمويل المرافق العمومية، بما فيها الجامعة، منتقدة تحميلهم تكاليف إضافية من أجل مواصلة تكوينهم الأكاديمي.
كما رفضت التنسيقية الطرح القائل إن الاستفادة من التوقيت الميسر اختيارية أو إن الإعفاء من الرسوم يحل الإشكال، مؤكدة أن منع الموظفين والأجراء من الدراسة في التوقيت العادي يجعل التوقيت الميسر، حسب موقفها، الخيار الوحيد المتاح أمامهم.
وحذرت من انعكاسات هذه الوضعية على البحث العلمي وأعداد الطلبة الباحثين والخريجين، مطالبة الحكومة بإعادة النظر في نظام التوقيت الميسر وآليات تمويله بما يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف في الولوج إلى التعليم الجامعي.
وطالبت التنسيقية بالتراجع عن المادة 81 من القانون رقم 59.24 وتعليق الرسوم المتعلقة بالموسم الجامعي 2026-2027، إلى جانب إقرار مجانية التكوين بالتوقيت الميسر في أسلاك الإجازة والماستر والدكتوراه، وتمكين الموظفين والأجراء من الاختيار بين التوقيت العادي والميسر.
ودعت كذلك إلى تحمل الميزانية العامة للدولة تكاليف دعم البحث العلمي والجامعة العمومية، وإحداث صندوق وطني لمساندة طلبة التعليم العالي محدودي الدخل.
وشملت مطالب التنسيقية أيضا معالجة وضعية الموظفين والأجراء المتضررين خلال الموسم الجامعي 2025-2026، عبر إعادة فتح التسجيل أمامهم وتمكينهم من استكمال مساراتهم الدراسية، إلى جانب مراجعة المقتضيات القانونية عبر مقاربة تشاركية تضم النقابات والتنظيمات الطلابية والجامعية والأحزاب.
